(٤٨٩)
واختلفوا في آدم (١٤٨) ﵇: فقال ابن عباس: آدم مأخوذ من أديم الأرض.
وروى أبو موسى (١٤٩) عن النبي أنه قال: (خلقَ الله ﷿ آدمَ من قبضةٍ قَبَضَها من جميعِ الأرضِ، فجاء ولدُهُ (١٥٠) على قَدْر الأرض، منهم الأسود والأبيضُ والأحمرُ والسهلُ والحَزْنُ والخبيثُ والطِّيبُ) (١٥١) .
وقال قطرب: لا يصح في العربية أن يكون " آدم " مأخوذاً من أديم الأرض، لأنه لو كان كذلك لكان منصرفاً، لأنه يكون: فاعَلاً، بمنزلة: خاتمَ وطابَق.
وهذا خطأ منه، لأن آدم، على ما قال النبي وابن عباس، مأخوذ من أديم الأرض. والذي قالا صحيح في العربية، وهو أن يكون آدم: أفعل، من الأديم، ويكون الأصل فيه: أَأْدم، فتصير الهمزة الساكنة ألفاً لا نفتاح ما قبلها، ويمنع من الانصراف للزيادة والتعريف.
وقال قطرب (١٥٢) : آدم أفعل من الأُدمة، ويجوز أن يكون من: أدمت بين الشيئين: إذا خلطت بينهما. فسمي آدمُ آدمَ لأنه كان ماء وطيناً خُلطا جميعاً. (١٤٧ / ب)
ويقال في جمع: آدم، إذا كان / نعتاً: هؤلاء رجال أُدْم، ونساء أَدْماوات. ويجوز أن يقال في الجمع (١٥٣) : هؤلاء رجال آدمون. قال الكميت (١٥٤) :
(فما وُجِدَتْ بناتُ بني نِزارٍ ... حلائِلَ أسودينَ وأحمرِيْنَا)
وإذا كان آدم اسماً، قيل في جمعه: آدمون، وأوادم، كما يقال في جمع