الخفض في دني، كقولك: هذا ابن عمِّي دِنْياً، وابن عمك دِنْياً، لأن دِنْياً نكرة لا تكون (٨٩) نعتاً لمعرفة. (٤٨١)
٣٠٣ - وقولهم: قد خَنَسَ فلانٌ عن حَقِّي
(٩٠)
قال أبو بكر: قال أبو العباس: معناه: قد أخّر عني حقي وغيَّبه. قال: وهو مأخوذ من الخَنَس، والخنس: تأخر الأنف في الوجه. يقال للبقرة: خنساء، لتأخر أنفها في وجهها. والبقر كلها خنس. قال لبيد (٩١) :
(خنساءُ ضيَّعتِ الفريرَ فلم يَرِمْ ... عُرْضَ الشقائقِ طَوْفُها وبُغامُها)
٣٠٤ - وقولهم: عندي كُرّاسةٌ من عِلْمٍ
(٩٢)
قال أبو بكر: الكراسة معناها في كلام العرب: الورق المجموع بعضه إلى بعض. قال أبو العباس: الكراسة مأخوذة من تكرُّس الحَلْي وهو اجتماعه. وأنشد للمسيب بن علس (٩٣) :
(إذهي كالرشا المخروفِ زيَّنَها ... مُكَرّسٌ كطلاءِ الخمرِ منظومُ) (١٤٤ / أ)
٣٠٥ - / وقولهم: فلانٌ يَخْصِفُ النِّعالَ
(٩٤)
قال أبو بكر: معناه: يضم بعض الجلود إلى بعض. قال أبو العباس: الخصف معناه في كلام العرب: ضم شيء إلى شيء. قال: ومن ذلك: المِخْصف، والخصّاف. قال الله ﷿: ﴿وطَفِقا يخصِفان عليهما من ورقِ الجنّةِ﴾ (٩٥) معناه: يضمان بعض الورق إلى بعض ليسترهما.