والسمر أيضاً، جمع: السامِر، يقال: رجل سامِر، ورجال سَمَرٌ. قال الشاعر (١٤٦) :
(من دونهم إنْ جئتَهُم سَمَراً ... عزفُ القيان ومنزلٌ غَمْرُ)
وقال الله ﷿: ﴿مستكبرين به سامِراً تهجرونَ﴾ (١٤٧) معناه: مستكبرين بالبيت العتيق، تهجرون النبي والقرآن في حال سمركم.
ويجوز أن يكون المعنى: تهذون في وقت سمركم، لأنكم تتكلمون في النبي والقرآن بما لا (١٤٨) يلحقهما منه عيب. فيكون بمنزلة هجر المريض. يقال: هجر المريض يهجر هجراً: إذا هذى. (٤٦٨)
وقرأ ابن مُحَيْصن (١٤٩) وغيره: ﴿تُهجِرون﴾ ، بضم التاء، أي: تتكلمون بالكلام القبيح. يقال (١٥٠) : قد أهجر الرجل: إذا تكلم بالكلام القبيح، وهو مأخوذ من الهُجْر، بضم الهاء. قال الكميت (١٥١) :
(ولا أشهد الهُجْرَ والقائليه ... إذا هم بهَيْنَمَةٍ هَتْمَلُوا)
ويقال في جمع السامر أيضاً: سُمّار. قرأ أبو رجاء (١٥٢) : ﴿سُمَّاراً﴾
وقال امرؤ القيس (١٥٣) :
(فقالت سباك اللهُ إنّكَ فاضحي ... ألستَ ترى السُّمارَ والناسَ أحوالي)
/ وقرأ أبو نهيك (١٥٤) : ﴿سُمَّراً تُهَجِّرون﴾ . فالسُمَّر، جمع: السامر (١٥٥) ، (١٣٩ / ب) ومعنى: تُهَجِّرون، كمعنى: تُهْجِرون، بضم التاء.