ماء لهم، وقالوا: هذا تطهير له بمنزلة الخِتانة (١٢٨) ، وقال الله ﷿: ﴿صِبْغَةَ اللهِ﴾ يأمر بها محمداً. وقال الشاعر (١٢٩) :
(دع الشَّر وانزل بالنجاةِ تحرُزاً ... إذا أنتَ لم يصبغك في الشرِّ صابغُ)
( [ولكنْ إذا ما الشرُّ أرخى قناعَه ... عليك فجوِّد دَبْغَ ما أنت دابغُ] )
أراد: إذا لم يُدْخِلْكَ في الشر مُدْخِلٌ.
والقول الآخر: أن يكون صبغوني في عينك وصبغوني عندك: أشاروا إليك بأني موضعٌ لما قصدتني به. واحتجوا بأن العرب تقول: قد صبغت الرجل بعيني وبيدي، أي: أشرت إليه.
وقال أبو العباس: قرأت على سلمة: قال الفراء: يقال: صبغت الثوبَ أَصبِغُهُ، وأصبَغُهُ، وأصبُغُهُ.
٢٦٨ - وقولهم: رجلٌ سخيفٌ
(١٣٠)
قال أبو بكر: معناه: خفيف لا تَثَبُّتَ معه. والسَخْفَة عند العرب الخفّة من الجوع.
من ذلك الحديث الذي يُروى عن أبي ذر الغفاري (١٣١) أنه قال: (مكثتُ - (٤٤٦) أياماً ليسَ لي طعام ولا شراب إلا ماءُ زمزم، فسمنتُ، فلم أجد على كبدي سَخْفَةَ جوعٍ) (١٣٢) .
[معناه] : خِفَّة [جوع] .