(والنيبُ إنْ تَعْرُ مني رمّةً خَلَقاً ... بعد المماتِ فإنّي كنتُ أثَّئرُ)
وقال الآخر (٩٩) :
(وهو جبر العظامَ وكُنَّ رمّاً ... ومثلُ فَعاله جَبَرَ الرَّميما)
ويقال: جاء بالطِّمِّ والرِّمِّ، بكسر الطاء والراء. فإذا أُفْردَ الطم، ولم يذكر بعده الرم، فُتحَت الطاء فقيل: جاء بالطَّمِّ يا هذا.
٢٦٣ - وقولهم: أَدْلَى فلان بحُجَّته
(١٠٠)
قال أبو بكر: معناه: (١٠١) : قد قدَّم حجته (١٠٢) وأرسلها. وهو مأخوذ من قولهم: أَدْلَيْتُ الدلوَ أُدْليها إدلاءً: إذا أرسلتها لتملأها. وقد دَلَوْتُها أَدلُوها: إذا أخرجتها.
وقال الله ﷿: ﴿ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتُدلوا بها إلى الحُكّام﴾ (١٠٣) معناه: وتُقَدِّموها وتُرسلوها. وقال ﷿: ﴿فأرسلوا واردَهم فأدلى دلوَهُ﴾ (١٠٤) معناه: فأرسلها ليملأها.
والدلو تنقسم في اللغة على ثلاثة أقسام: تكون الدلو التي يُستقى بها، - (٤٤٢) ويكون إخراج الدلو [من البئر] ، ويكون ضرباً من السير ليِّنا. قال الراجز:
(/ يا ميَّ قد تدلو المطيّ دَلْوا ... ) - (١٣٠ / أ)
(وتمنعُ العينَ الرقادَ الحلوا ... ) (١٠٥)
وقال الآخر:
(لا تعجلا في السير وادلُواها ... )
( [فإنّها إنْ سَلِمَتْ قواها ... )
(بعيدة المصبح عن ممساها] ... ) (١٠٦)