Lewati ke konten

بهجة المجالس وأنس المجالس · ابن عبد البر

hlm. 226

  1. باب الوصايا الموجزة

قال رجل لرسول الله ﷺ: أوصني يا رسول الله، وأقلل في القول لعلي أحفظه. قال: " لا تغضب ".

قال رسول الله ﷺ: " لا تحقرن من المعروف شيئاً، ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي، أو تلقى أخاك ووجهك منبسط إليه ".

وقال رسول الله ﷺ: " اتقوا النار ولو بشق تمرة، ولو بكلمةٍ طيبة ".

أوصى رسول الله ﷺ رجلا فقال: " هيئ جهازك وقدم زادك، وكن وصي نفسك؛ فإنه لا خلف من التقوى، ولا عوض من الله ﷿ ".

قال أبو هريرة: أوصاني خليلي أبو القاسم ﷺ بثلاثٍ لا أدعهن أبداً؛ بالوتر قبل النوم، وبصيام ثلاثة أيام في كل شهر، وركعتي الضحى.

وقال لي: أحبب للناس ما تحب لنفسك تكن مؤمنا، وأحسن جوار من جاورك تكن مسلماً.

قال رجل لرسول الله ﷺ: أوصني. فقال: " أوصيك بالدعاء؛ فإن معه الإجابة، وعليك بالشكر؛ فإن معه الزيادة، وأنهاك عن المكر؛ فإنه لا يحيق المكر السيء إلا بأهله، وعن البغي؛ فإنه من بغي عليه نصره الله، وإياك أن تبغض مؤمناً أو تعين عليه ".

قال رسول الله ﷺ: " من سألكم بالله فأعطوه، ومن دعاكم بالله فأجيبوه، ومن استغاثكم بالله فأغيثوه، ومن صنع إليكم معروفاً فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فأثنوا عليه ".

أوصى النبي ﵇ رجلا، فقال: " عليك بذكر الموت؛ فإنه يشغلك عما سواه، وعليك بكثرة الدعاء؛ فإنك لا تدري متى يستجاب لك، وأكثر من الشكر؛ فإنه زيادة ".

قال رسول الله ﷺ: " إياكم والفحش؛ فإن الله لا يحب الفاحش المتفحش؛ وإياكم والشح؛ فإنه دعا من قبلكم فقطعوا أرحامهم، وسفكوا دماءهم، وإياكم والظلم؛ فإن الظلم ظلمات يوم القيامة ".

قال عبد الله بن عباس: كنت رديف رسول الله ﷺ، فقال لي: " يا غلام، احفظ الله يحفظك، واحفظ الله تجده تجاهك، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت استعن فالله ... ".

وذكر الحديث.

قال رسول الله ﷺ: " أوصاني ربي بتسع بالإخلاص في السر والعلانية، وبالعدل في الرضا والغضب، وبالقصد في الغنى والفقر، وأن أعفو عمن ظلمني، وأعطي من حرمني، وأصل من قطعني، وأن يكون صمتي فكراً، ونطقي ذكراً، ونظري عبرة ".

قال الأعشى:

أجدك لم تسمع وصاة محمدٍ ... نبي الهدى في حين أوصى وأشهدا

إذا أنت لم ترحل بزادٍ من التقى ... ولاقيت بعد الموت من قد تزودا

ندمت على ألا تكون كمثله ... وترصد للموت الذي كان أرصدا

قال موسى بن عمران للخضر ﵉: إني قد حرمت صحبتك؛ فأوصني. قال: إياك واللجاجة، والمشي في غير حاجة، والضحك من غير عجب.

قال أبو بكر لعمر رضى اله عنهما في وصيته إياه: إذا جنيت جنيً فكف يدك، أو يشبع من جنيت له. من نازعتك نفسك إلى شركتهم، فكن فيهم كأحدهم، ولا تستأثر عليهم، وأعلم أن ذخيرة الإمام تهلك دينه وتسفك دمه.

وأوصى أبو الدرداء رجلاً، فقال له: اعتقد لنفسك ما يدوم، واستدل بما كان على ما يكون.

كان جندب بن عبد الله الأنصاري صديقاً لعبد الله بن عباس، فقال له حين ودعه: أوصني يا ابن عباس، فإني لا أدري أنجتمع بعدها أم لا. فقال: أوصيك يا جندب ونفسي بتوحيد الله، وإخلاص العمل لله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة؛ فإن كل خير أتيت بعد هذه الخصال مقبول، وإلى الله مرفوع، ومن لم يكمل هذه الأعمال رد عليه ما سواها. وكن في الدنيا كالغريب المسافر، واذكر الموت، ولتهن الدنيا عليك، فكأنك قد فارقتها وصرت إلى غيرها، واحتجت إلى ما قدمت، ولم تنتفع بشيء مما خلقت. فم افترقا.

كتب عمر بن الخطاب إلى ابنه عبد الله: أوصيك بتقوى الله، فإنه من اتقاه كفاه ووقاه، ومن أقرضه جزاه، ومن شكره زاده، فاجعل التقوى عماد بصرك، ونور قلبك، واعلم أنه لا عمل لمن لا نية له، ولا جديد لمن لا خلق له، ولا إيمان لمن لا أمانة له، ولا مال لمن لا رفق له، ولا أجر لمن لا حسنة له.

Rujukan halaman ini: بهجة المجالس وأنس المجالس، ص 226 (Shamela #558, hlm. urut 226)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.