كلامَ ربي))، فَيَأْتُونَهُ (¬١)، وَيَقُولونَ: قَوْمُ الرجل أَعْلَمُ بِهِ)) (¬٢).
١٩ - ((حتى لَقِيَ في بَعْضِ السنينَ عِنْدَ العَقَبَةِ نفرًا مِنْ الأَوسِ والخزرجِ، قَدِموا في المنافرة التي كانت بينهم، فقال لهم: ((مَنْ أَنْتُمْ؟))، قالوا: نَفرٌ من [الأوس] (¬٣) والخزرج، قال: ((أَمِنْ مَوَالي يَهود؟))، قالوا: نَعَمْ. قال: ((أَفلا تَجْلسونَ أُكَلِمْكُم؟))، قالوا: بلى، فَجَلَسُوا مَعَهُ، فَدَعَاهُم إلى الله، وَعَرَضَ عليهم الإسلامَ، وتلا عليهم القرآن، وكانوا أهلَ شِرْكٍ، أَصحابَ (¬٤) أوثان، وَكانَ إذا كَان بينهم وبينَ اليهود الذين معهم بالمدينة شيءٌ، قالت اليهودُ لَهُم - وكانوا أصحابَ كتابٍ وعِلْمٍ -: إنَّ النَّبيَّ مَبْعُوثٌ الآن، وَقَدْ أَطَلَّ زمانُهُ، نَتَّبِعُهُ فَنَقْتُلُكم مَعَهُ قَتْلَ عادٍ وإِرَمْ، فَلَمَّا كَلَّمَ رسولُ الله ﷺ أولئك النَّفَرَ، ودعاهم إلى اللهِ، قَالَ بعضُهم لبعضٍ: يا قوم؛ تَعْلَمون (¬٥) واللهِ أَنَّه النَّبي الذي تَوعدكم به يهود، فلا تسبِقنَّكم إليه، فاغتنموه وآمنوا به، فأجابوه فيما دعاهم إليه، وَصَدَّقُوهُ، وَقَبلوا مِنْهُ ما عَرَضَ عليهم مِنَ الإسلام، وقالوا: إنَّا قَدْ