فَأَرْسَلتْ قريشٌ إلى يهود أن اغدوا للقتال حتى نناجز محمدًا، فقالوا: لسنا نقاتل حتى تعطونا رهنًا، فقالت قريش وغطفان: والله (¬١) إن الذي حدثكم نعيم لحق، [ثم أرسلوا إلى قريظة: إنا لن ندفَعَ إليكم أحدًا، فإنْ أردتم أن تقاتلوا فقاتلوا.
فقالت قريظة: إن الذي قال لكم نعيم لحق] (¬٢)، وَخَذَّلَ الله بينهم، وبعثَ اللهُ (¬٣) عليهم الريح في ليالٍ باردةٍ شديدةٍ البردٍ، فجعلتْ تكفأُ قدورَهم، وتطرحُ أبنيتَهم، فرجعوا إلى بلادهم، وكان مجيئُهم وذهابُهم في شوال سنة خمسٍ من الهجرة.
قلت: والخندق اليوم (¬٤) باق، وفيه قناة تأتي من عين بقباء، تأتي إلى النخل الذي بأسفل المدينة بالسيح حوالي مسجد الفتح، وفي الخندق نخل، وقد انطم أكثره (¬٥) وتهدمت حيطانه)) (¬٦).