فمدحهم بِالْهدى ووصفهم باللب وَأثْنى عَلَيْهِم فِي آي من الْقُرْآن فَإِذا أحضرت عقلك بِجمع همك بنية صَادِقَة مَعَ أمل ورجاء أَن تنَال مَا قَالَ وتسارع إِلَى محابه وتجتنب مساخطه وتريده وَحده وَلَا تُرِيدُ أَن تفهم مِنْهُ مَا تتصنع بِهِ عِنْد الْعباد فَإِذا نظر الله ﷿ إِلَيْك وَأَنت كَذَلِك وَعلم ذَلِك من ضميرك أقبل بِلُطْفِهِ وَولي تَقْوِيم عقلك بفهم كَلَامه وَمَا فِيهِ من علم الغيوب ومكنون الْوَعيد فَحِينَئِذٍ تكون لِلْقُرْآنِ مفهما فتستنطق مِنْهُ علم مَا عميت عَلَيْك فِيهِ الْحجَّة فيوضح الله لَك بِهِ الْبُرْهَان ويمدك بالفوائد ويجلي عَنْك ظلم الشّبَه ويدلك على محجة المهتدين ويذيقك الْحَلَاوَة الَّتِي أذاقها أهل التَّقْوَى لِأَن كَلَامه ربيع قُلُوب الْأَبْرَار ويثقل فهمه على من تعطل قلبه وَهُوَ الَّذِي هتك حجب قُلُوب الفهمين فأهاج مِنْهُم الْفُؤَاد والزفرات أسفا على مَا فَاتَ من أعمارهم وَمَا أحصى
فهم القرآن · الحارث المحاسبي
hlm. 322
Rujukan halaman ini: فهم القرآن، ص 322 (Shamela #5550, hlm. urut 77)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.