Lewati ke konten

فهم القرآن · الحارث المحاسبي

hlm. 265

  1. في تنزيه الله

شاهدوا من الْآيَات الظَّاهِرَة والدلايل الْبَيِّنَة لم يظْهر لَهُم سُبْحَانَهُ بِنَفسِهِ فيبدي لَهُم عَظمته ويخاطبهم دون رسله

وَلم تكن الرُّسُل لتعرف صِفَاته وَلَا مَا يحب وَيكرهُ فيعلموا غيبه كَمَا علم غيوبهم فَيَكُونُوا أَرْبَابًا مثله جلّ وَعلا عَن ذَلِك وَتَعَالَى وَلم يَكُونُوا ليعرفوا صِفَاته وَلَا مَا فِي نَفسه مِمَّا يحب وَيكرهُ وَمَا يُرِيد أَن يكرم بِهِ من أطاعه وَلَا مَا يهين بِهِ من عَصَاهُ أبدا

ثمَّ تكلم بذلك تكليما بِذَاتِهِ فأكد عَلَيْهِم الْحجَّة بِكَلَامِهِ وَاخْتَارَ إرْسَال الْأَنْبِيَاء من عباده فأرسلهم بِكَلَامِهِ وَوصف لَهُم صِفَاته الْكَامِلَة وأسماءه الْحسنى وَمَا يرضى بِهِ من الْمقَال والفعال وَمَا يسخطه من الْأَعْمَال وَمَا أعد لمن أطاعه من الثَّوَاب الجزيل والعيش السَّلِيم وَالنَّعِيم الْمُقِيم وَمَا أعد لأعدائه من أَلِيم الْعَذَاب وشديد الْعقَاب فِي الْيَوْم الَّذِي يعرض فِيهِ عباده وَيُحَاسب خلقه بأهواله وزلازله فَأرْسل بذلك الْأُمَنَاء من رسله فَقطع بهم الْعذر وأزاح بهم الْعِلَل وَقَالَ جلّ من قَائِل ﴿لِئَلَّا يكون للنَّاس على الله حجَّة بعد الرُّسُل﴾ وَقَالَ

Rujukan halaman ini: فهم القرآن، ص 265 (Shamela #5550, hlm. urut 20)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.