Lewati ke konten

تفسير العثيمين: الفرقان · ابن عثيمين

hlm. 62

  1. الآية (١٢)

الآية (١٢)

* * *

* قالَ اللَّه ﷿: ﴿إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا﴾ [الفرقان: ١٢].

* * *

قَالَ المُفَسِّر ﵀: [﴿إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا﴾ غَلَيانًا كالغضبانِ إذا غَلَى صَدرُه منَ الغَضَب ﴿وَزَفِيرًا﴾ صوتًا شديدًا أو سماعَ التغيُّظ رُؤْيته وعِلمه].

قوله: ﴿إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾، الفاعل هي السَّعير، وفيه دليلٌ على أنها تَرَى، وهَذِهِ الرؤيةُ يجِب أن نَحْمِلَها على المعنى الحقيقيِّ، ولا يمكِن أن نقولَ: إن هَذَا من باب الاستعارة، وإنه معنًى مجازيٌّ؛ لِأنَّهُ من الجائز أن يخلُق اللَّه تَعَالَى فيها إدراك الرؤيَة، وإن كانتْ هي ليستْ من ذواتِ الرؤيةِ في العادةِ، ولَكِن اللَّه ﷿ على كلِّ شَيْءٍ قدير، كما أن الأرضَ تَسمَع وتحدِّث: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ [الزلزلة: ٤]، والمؤذِّن لا يسمع صوته شَجَرٌ ولا مَدَرٌ إلا شَهِدَ له يومَ القيامةِ (¬١)، فنحن نقولُ: ليسَ في هَذِهِ الآية استعارة، بل هي على المعنى الحقيقيِّ، وأن النار ترَى؛ لِأَنَّ اللَّه أخبرَ أنها ترى ﴿إِذَا رَأَتْهُمْ﴾ [الفرقان: ١٢]، وما المانِع مِن أن اللَّه يخلُق بها هَذِهِ الحاسَّة، بدليل قوله أيضًا: ﴿سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا﴾ [الفرقان: ١١٢] التغيُّظ من المعروف أَنَّهُ لا يَكُون إلا من ذواتِ الشُّعور، ولَكِنْ مع هَذَا يجِبُ أن نقولَ: إِنَّهُ في هَذِهِ الآية على ظاهره، وإنها تَتغيَّظ ويُسمَع لِتغيُّظِها صوتٌ مثل تغيُّظ الإنْسَان الغضبانِ، إذا امتلأَ

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الفرقان، ص 62 (Shamela #554, hlm. urut 57)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.