Lewati ke konten

تفسير العثيمين: الفرقان · ابن عثيمين

hlm. 60

  1. الآية (١١)

الآية (١١)

* * *

* قالَ اللَّه ﷿: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا﴾ [الفرقان: ١١].

* * *

لمَّا ذَكَرَ اللَّه ﷿ ما جَنَى به هَؤُلَاءِ عليه وعلى وحيه وعلى رسولِه والجواب عنْ ذلك؛ ذَكَرَ أمرًا آخَرَ، وهو تكذيبهم بالساعةِ، وأتى بـ (بل) الدالَّة على الانتقالِ، وهذا الانتقال ليس إبطالًا لمَا سبقَ، بل إضافة شَيْء آخَرَ إليه، وهو قوله: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ﴾، والمرادُ بالساعةِ يومُ القيامةِ، وكلمةُ الساعةِ تُطْلَق في اللُّغة على كل أمرٍ هامٍّ، كأنه لا يوجَد إلا هَذِهِ الساعة الَّتِي يُشار إليها بهذا الزمنِ، وإلا فهي في الأَصْل لكلِّ مُدَّةٍ من الزمان؛ قليلة كانت أم كثيرة، لَكِنها تُطلَق كثيرًا على ما يَحْدُثُ فيه أمر هامٌّ، وذلك كما في هَذِهِ الآية.

والتكذيبُ بالساعةِ يَشمَلُ التكذيبَ بوقوعِها رأسًا، بأن يقولَ: لا بعثَ، أو التكذيب بما يَقَع فيها من الأمور؛ كالحساب والكُتُب والصِّراط والحوض والشفاعة وما أشبهَ ذلك؛ لِأَنَّ الإيمان باليوم الآخِر يَتَضَمَّن الإيمان بوقوعِه وبما يقع فيه، فإذا كَذَّبَ به الإنْسَان رأسًا فقد كذَّب به، وإذا صدَّق به ولَكِن كذَّب بما يقع فيه فَهُوَ أيضًا مكذِّب له.

قَالَ المُفَسِّر: [﴿وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا﴾ نارًا مُسعرةً، أي مُشْتَدَّة]،

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الفرقان، ص 60 (Shamela #554, hlm. urut 55)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.