Lewati ke konten

تفسير العثيمين: الفرقان · ابن عثيمين

hlm. 53

  1. الآية (٩)

الآية (٩)

* * *

* قالَ اللَّه ﷿: ﴿انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا﴾ [الفرقان: ٩].

* * *

الاستفهام في قولِهِ: ﴿كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ﴾ للتعجُّب والإنكارِ.

وقوله: ﴿الْأَمْثَالَ﴾ يعني الأشباهَ أوِ الأوصاف، فالمَثَلَ يأتي بمعنى الشَّبَه ويأتي بمعنى الصِّفة، قَالَ اللَّه ﷾: ﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ﴾ [محمد: ١٥] معنى ﴿مَثَلُ﴾ صفة الجنة، قَالَ ﷿: ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ﴾ [البقرة: ١٧]، شَبَهُهُمْ كشَبَهِ، فالأمثال إما بمعنى الأشباه أو بمعنى الأوصاف. يعني كيف جَعَلوا هَذِهِ الأوصاف الَّتِي يقدَحون برسالتِك بها، انظُر إليها متعجِّبًا، والتعجُّب يَقتضي في الغالب الإنكارَ.

قال المُفَسِّر ﵀: [﴿كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ﴾ بالمسحورِ والمحتاج إلى ما يُنفِقُه، وإلى مَلَكٍ يقوم معه بالأمْر ﴿فَضَلُّوا﴾ بذلكَ عن الهُدَى ﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا﴾ طَريقًا إليه].

قوله ﷾: ﴿كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ﴾ الخطاب للرسول ﵊، وكونه يخاطِب الرَّسول ﷺ بهذا الإنكارِ عليهم لا يَخْفَى ما فيه من التأييدِ والتقويَةِ للرسول ﷺ، وعناية اللَّه تَعَالَى به ﷺ، وهذا أمرٌ معلومٌ.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الفرقان، ص 53 (Shamela #554, hlm. urut 48)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.