Lewati ke konten

تفسير العثيمين: الفرقان · ابن عثيمين

hlm. 341

  1. الآية (٧٦)

الآية (٧٦)

* * *

* قالَ اللَّه ﷿: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾ [الفرقان: ٧٦].

* * *

قوله: ﴿خَالِدِينَ﴾ أي ماكِثِينَ، وهنا أطلقَ الخلودَ وقيَّده بِالأَبَدِيَّة فِي مواضعَ مُتَعَدِّدَةٍ بالنسبةِ لأهلِ الجنَّةِ، وكَذَلِك بالنسبةِ للنارِ ذكر اللَّه تَعَالَى فِيهَا الخلودَ مُطْلَقًا ومُقَيَّدًا بالأبديَّة.

قوله: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ أي فِي هَذهِ الغُرْفَة، أي ماكِثِينَ أبدًا، ثم أَثْنَى اللَّهُ عَلَى هَذهِ الغُرفةِ بقولِهِ: ﴿حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾، قَالَ المُفَسِّر ﵀: [مَوْضِع إِقَامَة لَهُم]، فهم ضِدُّ أهلِ النارِ الَّذِينَ قَالُوا فيها: ﴿إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾ [الفرقان: ٦٦]، لكِن فِي هَذهِ الآيةِ: ﴿حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾ قَالَ المُفَسِّر ﵀: [مَوْضِع إقامةٍ]، وَفِي قوله ﷾: ﴿سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾ قَالَ ﵀: [أيْ مَوْضِع استقرارٍ وإقامةٍ]، وهَذِهِ الآيةُ يَنْبَغِي أنْ تكونَ مِثْلَها، لكِن هل بينَهما فرقٌ، أي بَيْنَ المُسْتَقَرّ والمُقام؟ المُسْتَقَرُّ الشَيْء الثابِت، والمُقَام الَّذِي يُقيم فِيهِ الْإِنْسَانُ، سواء استقرَّ أمْ لَمْ يَسْتَقِرَّ. فإنْ قيلَ: لا حاجةَ إِلَى قولِهِ: (وَمُقَامًا)؛ لأن الجنَّة أو النارَ مُسْتَقَرٌّ دائمٌ ﴿وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ﴾ [غافر: ٣٩]؟ نقول: المُسْتَقَرُّ باعتبارِ المكانِ، والمُقَام باعتبارِ ما يَحْصُل لهم من النَّعِيم والسُّرور والتحيَّة، وغير ذلك، تقول: مُقامي فيكم سُرُور، أو مقامي فِي هَذَا المكانِ حُزْنٌ، أو ما أشبهَ ذلكَ، ويمكن أَيْضًا أن يقال:

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الفرقان، ص 341 (Shamela #554, hlm. urut 336)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.