Lewati ke konten

تفسير العثيمين: الفرقان · ابن عثيمين

hlm. 339

  1. الآية (٧٥)

الآية (٧٥)

* * *

* قالَ اللَّه ﷿: ﴿أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا﴾ [الفرقان: ٧٥].

* * *

قوله: ﴿أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا﴾ جزاءُ عِبَاد الرَّحمنِ أَنَّهُمْ يُجْزون الغرفةَ بما صَبَرُوا. وأنواع الصبرِ: صَبْرٌ عَلَى أحكامِ اللَّهِ القَدَرِيَّة، وصبرٌ عَلَى أحكامِه الشرعيَّة، والصبرُ عَلَى الأحكامِ الشرعيَّة يَنْقَسِمُ إِلَى قسمينِ؛ صبر عَلَى ما حَرَّمَ اللَّهُ، وصبرٌ عَلَى ما أمرَ اللَّهُ به.

قوله: ﴿يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا﴾ (الباء) للسَبَبيَّة، و (ما) مصدريَّة، أي بِصَبْرِهِم، إذا قُلْنَا: إن الباءَ للسَبَبيَّة فكيف نَجْمَعُ بينَها وبينَ قولِهِ تَعَالَى: ﴿جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: ١٧]؟

الجواب: هما مُتَّفِقانِ، فقوله: ﴿جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ مثلُ قولِهِ: ﴿يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا﴾، فلا تَعَارُضَ بينَهما، فـ (الباء) للسَبَبيَّة فِي هذا وهذا، لكِن نَحتاجُ إِلَى الجمعِ بينَهما وبينَ الحديثِ الصحيحِ: "لَا يَدْخُلُ أَحَدٌ مِنكُمُ الجَنَّةَ بِعَمَلِهِ" (¬١)، نقول: إن (الباء) فِي قوله: "لَا يَدْخُلُ أَحَدٌ مِنكمُ الجَنَّةَ بِعَمَلِهِ" لِلْعِوَض، فالمنفيُّ (باء)

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الفرقان، ص 339 (Shamela #554, hlm. urut 334)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.