Lewati ke konten

تفسير العثيمين: الفرقان · ابن عثيمين

hlm. 37

  1. الآية (٥)

الآية (٥)

* * *

* قالَ اللَّه ﷿: ﴿وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ [الفرقان: ٥].

* * *

قَالَ المُفَسِّر ﵀: [﴿وَقَالُوا﴾ أيضًا هو ﴿أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾: أكاذيبهم، جمع أُسْطُورة بالضمِّ ﴿اكْتَتَبَهَا﴾ انتسخها من ذلك القوم بغيرِه ﴿فَهِيَ تُمْلَى﴾ تُقرَأ عليه لِيَحْفَظَهَا ﴿بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ غُدوةً وعَشِيًّا].

قوله: ﴿وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ أساطير جمع أُسطورةٍ، وهي الأحاديث الرائِجَة الَّتِي لا أصلَ لها، وعند العامَّة يُسمُّونها (السَّبَاحين)، قالوا: إن الرَّسول ﵊ أتى باساطير الأوَّلين، يعني أقاصيصهم وأحاديثهم الَّتِي لا أصلَ لها. وهذا القول الَّذِي قالوه هل هو عن عقيدة كاذبة أو قالوه بحسَب الواقع، يعني هل ادعوا ذلك دعوى أو هَذَا الَّذِي يعتقدونه وهذا الَّذِي تَبَيَّنَ لهم؟

يُمْكِن هَذَا ويمكن هذا، واللَّه ﷿ يقول في سورة المُطَفِّفِينَ: ﴿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ (٧) وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ (٨) كِتَابٌ مَرْقُومٌ (٩) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١٠) الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (١١) وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (١٢) إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (١٣) كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [المطففين: ٧ - ١٤]، هَذَا يدل عَلَى أَنَّ قولهم: أساطير الأولين ليس دعوى، بل اعتقاد، وأن هَذَا هو الَّذِي يعتقدونه، فإن كانت

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الفرقان، ص 37 (Shamela #554, hlm. urut 32)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.