Lewati ke konten

تفسير العثيمين: الفرقان · ابن عثيمين

hlm. 295

  1. الآية (٧٠)

الآية (٧٠)

* * *

* قالَ اللَّه ﷿: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [الفرقان: ٧٠].

* * *

قوله: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ﴾ هلْ هَذَا الاستثناءُ مُتَّصِلٌ أو مُنْقَطِعٌ؟

الاستثناءُ متَّصِلٌ، يَعْنِي: من تابَ من دعاءِ غيرِ اللَّهِ معَه، ومَن تابَ من قَتْلِ النفسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بالحقِّ، ومَن تاب منَ الزِّنا، أمَّا الأول، وَهُوَ التوبةُ من دعاءِ غيرِ اللَّهِ معَه، فلا شُبْهَةَ فِيهِ ولا إشكال؛ لِأَنَّهُ حقٌّ للَّه، فإذا تابَ الْإِنْسَانُ منه إِلَى اللَّهِ قَبِلَهُ إذا كانتِ التوبةُ نَصُوحًا، ولا حاجةَ إِلَى أنْ يَسْتَأْذِنَ أحدًا، فلا شك أنَّه لا يحتاج أن يَستأذن ويَسْتَرْخِص مِنَ الصَّنَم.

قَالَ المُفَسِّر ﵀: [﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا﴾ منهم]، وقوله ﵀: [مِنهم] أيْ من فاعلِ هَذِهِ الأمورِ الثَّلاثَةِ: الشِّرك وقَتْل النَّفْس والزِّنا، وإنَّما قَيَّدها بذلك لقرينةِ السياقِ، ولِئَلَّا تَتكَرَّر معَ ما بعدَها.

وما هي التوبةُ؟ التوبةُ هي الرجوعُ إِلَى اللَّهِ ﷿، وقد ثَبَتَ فِي الحديثِ الصحيحِ فِي قصةِ الرجلِ الَّذِي قتلَ تسعًا وتسعينَ نفسًا ثم سألَ عابدًا: هل له من توبةٍ؟ فَقَالَ العابدُ: لَيْسَ لكَ توبةٌ، فالعابدُ جاهلٌ، واستعظمَ تسعًا وتسعينَ نفسًا، قَالَ: لَيْسَ لكَ توبةٌ، فَقَالَ: نُكْمِل بكَ المئة، فَقَتَلَهُ، وهذا من الجرِيرَةِ الَّتِي يَجُرُّها الْإِنْسَانُ

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الفرقان، ص 295 (Shamela #554, hlm. urut 290)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.