Lewati ke konten

تفسير العثيمين: الفرقان · ابن عثيمين

hlm. 274

  1. الآية (٦٤)

الآية (٦٤)

* * *

* قالَ اللَّه ﷿: ﴿وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا﴾ [الفرقان: ٦٤].

* * *

قَالَ المُفَسِّر: [﴿وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا﴾ جَمْع سَاجِد ﴿وَقِيَامًا﴾ بمعنى قائمينَ، أي يُصَلُّون الليلَ]، قوله ﵀: [يصلون الليل] أَخَذَهُ من قَوْلِهِ: ﴿يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا﴾.

قوله: ﴿يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا﴾ هَذَا معطوفٌ عَلَى ما سَبَقَ، وتقديم المعمولِ أو المتعَلِّق يَدُلّ عَلَى الحَصْرِ، يَعْنِي: لا يَسْجُدُون رِيَاة ولا سُمْعَةً، وإنَّما يَسْجُدُون للَّه وَحْدَهُ: لِرَبِّهِم، وَفي قوله: ﴿لِرَبِّهِمْ﴾ دونَ قولِهِ: (للَّه) إشارةٌ إِلَى أن هَذَا السجودَ يُرِيدُونَ بِهِ ثوابَ اللَّهِ ورِضْوَانَه؛ لِأَنَّ الربَّ هو المالِكُ المتصرِّف، ومن مُلْكِه وتَصَرُّفِه مُجَازَاة هَؤُلَاءِ عَلَى أعمالم.

وقوله: ﴿سُجَدًا﴾ الساجِدُ معروفٌ، ﴿وَقِيَامًا﴾ والقائم أَيْضًا معروفٌ، يَعْنِي قائمينَ، ولم يَذْكُرِ اللَّهُ الركوعَ، ولم يَذْكُرِ القعودَ؛ لِأَنَّ القيامَ أشرفُ ما فِي الصلاةِ من حيثُ ذِكْرُه؛ أي مِن حيثُ الذِّكْرُ الَّذِي هو القُرْآنُ، والسجودُ أشرفُ ما فِي الصلاةِ من حيثُ الحالُ والهيئةُ، قَالَ ﷺ: "أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ" (¬١)، فَذَكر القيامَ لِشَرَفِه بِذِكْرِه، أي: بما يُقالُ فِيهِ، وذكرَ السجودَ لِشَرَفِه بِهَيْئَتِهِ، فدلَّ ذلكَ

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الفرقان، ص 274 (Shamela #554, hlm. urut 269)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.