Lewati ke konten

تفسير العثيمين: الفرقان · ابن عثيمين

hlm. 234

  1. الآية (٥٩)

الآية (٥٩)

* * *

* قالَ اللَّه ﷿: ﴿الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾ [الفرقان: ٥٩].

* * *

قوله: ﴿الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ وعندي مكتوبٌ فِي نسختي قبل قولِه: ﴿الَّذِي خَلَقَ﴾ [هو]، ومكتوبةٌ داخل القوس ومشكولة أَيْضًا، وهذا لَيْسَ بصحيح، فـ (هو) ليستْ منَ القُرْآنِ.

قَالَ المُفَسِّر ﵀: [هو ﴿الَّذِي خَلَقَ﴾]، قدَّر المُفَسِّر هَذَا المبتدأَ ليَجْعَلَ الجملةَ مستأنَفةً منفصِلة عمَّا قبلَها من حيثُ الإعرابُ، مع أَنَّهُ يجوزُ فِيهَا وجهٌ آخرُ؛ أنْ تكونَ صفةً لِقَوْلِهِ: ﴿الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ﴾، يَعْنِي: وتوكَّلْ عَلَى الحيِّ الَّذِي لا يموتُ الَّذِي خلقَ السَّمواتِ والْأَرْضَ، فيَكُون فِي قوله: ﴿الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ﴾ بيانٌ لصفتِه الذَّاتيَّة، وَفي قولِهِ: ﴿الَّذِي خَلَقَ﴾ بيانٌ لصفتِه الفعليَّة، وبهذا يَتَحَقَّق أنْ يَكُونَ ﷿ أهلًا للاعتمادِ والتوكُّل؛ لِأَنَّ مَن هَذَا وَصْفُه وهذا فِعْلُه جَديرٌ بأنْ يُخَصَّ بالتوكُّلِ، أمَّا عَلَى ما ذهبَ إليه المُفَسِّر ﵀ فَهُوَ يَجعَل الجملةَ مستأنَفةً، وَهِيَ أَيْضًا وإنْ كانتْ مستأنفةً من حيثُ الإعرابُ؛ فإنها مِن حيثُ المعنى متَّصِلَة بما قبلها، تدلُّ عَلَى كمالِ قُدرته، وأنه جَديرٌ بأن يُخَصَّ بالتوكُّل، ﵎.

قوله: ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ أَوجَدَهَا، وإنما يُسَمَّى الإيجادُ خَلقًا إذا كَانَ

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الفرقان، ص 234 (Shamela #554, hlm. urut 229)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.