Lewati ke konten

تفسير العثيمين: الفرقان · ابن عثيمين

hlm. 171

  1. الآية (٤٣)

الآية (٤٣)

* * *

* قالَ اللَّه ﷿: ﴿أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا﴾ [الفرقان: ٤٣].

* * *

بعد أنْ بَيَّن أمثلةً لكفَّارِ قريشٍ من الأممِ الَّذِينَ أهلكهم اللَّه ﵎ بسب تكذيبهم للرسل، وبَيَّنَ أن من هَذِهِ الأُمَم من كانوا أتوْا عليها، وهي قرية قوم لوطٍ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوء؛ انتقل اللَّه ﷾ بعد ذلك إلى ما هو أقبحُ وأشدُّ في التوبيخِ، وهو كونهم لا يَرجُون نشورًا، يعني لا يرجون بَعثًا، لا يؤمِّلونه ولا يخافونه، ثم انتقل اللَّه ﷾ بعد هَذَا إلى حالِ هَؤُلَاءِ مع الرسولِ ﵊ الَّذِي كان يَجِب علينا أن نُجِلَّه ونُعظِّمه ونوقِّره، وذكر أن هَؤُلَاءِ المكذِّبين اتَّخذوه هُزُوًا، وقوله: (اتَّخَذُوهُ هُزُوًا) أشدُّ وأبلغُ من قوله: هزِئوا به، يعني جعلوه كأنه صورة يُهْزَأُ بها, لكِن لو قال استهزءُوا به صار فعلًا، والفعل المطلَق يدلّ على المرَّة الوَاحِدة، بخلاف الأوَّل الَّذِي جعلوه كالصورة الَّتِي يُهْزَأُ بها.

ثم بَيَّن أنَّهُ مع اتخاذهم إياه هُزُوًا أَنَّهُمْ يَسخَرون به في القول، يَقُولُونَ: ﴿أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا﴾ [الفرقان: ٤١]، احتقارًا له، ثم يَفتخِرون مع احتقارِهم له بأَنَّهُمْ صبروا على آلهتهم، وأن دعوة النَّبي ﵊ كان لها تأثير قوي، ولولا أَنَّهُمْ صبروا على آلهتهم لكانوا متأثِّرين بها: ﴿إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلَا

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الفرقان، ص 171 (Shamela #554, hlm. urut 166)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.