Lewati ke konten

تفسير العثيمين: الفرقان · ابن عثيمين

hlm. 136

  1. الآية (٣٧)

الآية (٣٧)

* * *

* قالَ اللَّه ﷿: ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ [الفرقان: ٣٧].

* * *

بدأ بذكر موسى ﵇، معَ أَنَّهُ متأخِّر بالنسبةِ إلى قومِ نوحٍ، فما هي الحِكمة من ذلك؟ فالجواب: لِأَنَّ فرعونَ أقربُ عَهْدًا، وأشدُّ عُتُوًّا من قوم نوحٍ.

قوله: ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ﴾ الناصب لها موجودٌ، ليس مقدَّرًا، وهو قوله: ﴿أَغْرَقْنَاهُمْ﴾، فَهُوَ من باب الاشتغالِ، ولكن لماذا نَصَبَ مع أن الراجحَ في ظاهر القول الرفعُ؟ نقول: لِأَنَّهُ عُطِف على جملةٍ فعليَّة، وإذا كان معطوفًا على جملة فعلية فتقديرُ الفعلِ أَولى من المبتدأ؛ لأجل أن تتناسب الجملتانِ، يُعْطَف فعل على فعلٍ، يعني: فدمَّرناهم تدميرًا، وأغرقنا قوم نوح لمَّا كذَّبوا الرُّسُل، فدمَّرنا وأغرقنا قوم نوح.

وعلى رأي المُفَسِّر ﵀ فإن ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ﴾ منصوب بتقدير: اذْكُرْ قوم نوحٍ لمَّا كذَّبوا الرُّسُلَ أغرقناهم، ولكننا نقول: لا نحتاج إلى تقدير، والمسألةُ من بابِ الاشتغالِ، والاشتغالُ معروف، والاشتغال مثل النِّكاح، فالنكاح تَجري فيه الأحكامُ الخمسةُ، والاشتغال أيضًا تَجري فيه الأحكامُ الخمسةُ، أحيانًا يَجِب الرفع، وأحيانًا يَجِب النصب، وأحيانًا يَتَرَجَّح النصب، وأحيانًا يَتَرَجَّح الرفع، وأحيانًا يَتساوَى الأمرانِ، فتجري فيه الأحكام الخمسة، أحكام النحو، لا أحكام التكليف في الشرع،

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الفرقان، ص 136 (Shamela #554, hlm. urut 131)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.