Lewati ke konten

تفسير العثيمين: الفرقان · ابن عثيمين

hlm. 107

  1. الآية (٣٠)

الآية (٣٠)

* * *

* قالَ اللَّه ﷿: ﴿وَقَالَ الرَّسُولُ يَارَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا﴾ [الفرقان: ٣٠].

* * *

قَالَ المُفَسِّر ﵀: [﴿وَقَالَ الرَّسُولُ﴾ محمَّدٌ ﴿يَارَبِّ إِنَّ قَوْمِي﴾ قُريشًا ﴿اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا﴾]، هنا المُفَسِّر أيضًا خَصَّها بالنَّبي ﷺ، وهنا قد نوافق المُفَسِّر على أنها خاصَّة بالنَّبي ﷺ؛ بدليل قولِه: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ﴾ [الفرقان: ٣١]؛ لِأَنَّ المراد بهَذِهِ الجملة التسليَة، وهذا هو الَّذِي يؤيِّد ما قاله المُفَسِّر ﵀، أمَّا مسألة القُرْآن فإن القُرْآنَ يُطلَق على المصدر فيشمل كل ما يُقرأ من التوراة والإنجيل وغيرهما من الكتب، لكِن الَّذِي يجعله خاصًّا بهذا الَّذِي نزل على مُحَمَّد ﷺ ما بعدَه.

لَوْ قَالَ قَائِلٌ: يقول اللَّه تَعَالَى: ﴿هَذَا الْقُرْآنَ﴾ والوحي ما زال ينزل؟

الجواب: لِأَنَّ الرَّسول يقوله والقُرْآن بين يديه، فمثلًا موسى إذا قال والتوراة بين يديه صحَّ أن يُشير إليها.

قوله: [﴿يَارَبِّ إِنَّ قَوْمِي﴾ قريشًا]، وأضافهم إلى نفسِه لِأَنَّهُ أبلغُ في توبيخهم؛ لِأَنَّ الأمر الواقع يَقتضي أن قومَه أسبقُ النَّاس إلى تصديقِه، وإلى قَبُول ما جاء به، ولكن الأمر كان بالعكسِ، وهذا نظير قولِهِ تَعَالَى: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (١) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الفرقان، ص 107 (Shamela #554, hlm. urut 102)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.