Lewati ke konten

حجة القراءات · ابن زنجلة

hlm. 330

  1. ﴿كأنما أغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما﴾

قَرَأَ حَفْص عَن عَاصِم ﴿مَتَاع الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ﴿مَتَاع﴾ بِالرَّفْع وَرَفعه من وَجْهَيْن أَحدهمَا أَن يكون ﴿مَتَاع الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ خَبرا لقَوْله تَعَالَى ﴿بَغْيكُمْ على أَنفسكُم﴾ وَالْوَجْه الثَّانِي أَن يتم الْوَقْف على قَوْله ﴿بَغْيكُمْ على أَنفسكُم﴾ ثمَّ يبتدأ ﴿مَتَاع الْحَيَاة﴾ على تَقْدِير هُوَ مَتَاع فَيكون خبر الِابْتِدَاء قَالَ الزّجاج وَمعنى الْكَلَام أَن مَا تنالونه لهَذَا الْفساد وَالْبَغي تتمتعون بِهِ فِي الدُّنْيَا

﴿كَأَنَّمَا أغشيت وُجُوههم قطعا من اللَّيْل مظلما﴾

قَرَأَ الْكسَائي وَابْن كثير ﴿قطعا من اللَّيْل﴾ ساكنه الطَّاء وإسكانه على وَجْهَيْن أَحدهمَا أَن تُرِيدُ أَن تجمع قِطْعَة قطعا كَمَا تَقول فِي سِدْرَة وَسدر وبسرة وَبسر وَإِن شِئْت جعلت الْقطع وَاحِدًا تُرِيدُ ظلمَة من اللَّيْل أَو بَقِيَّة من سَواد اللَّيْل وَقَوله ﴿مظلما﴾ من نعت الْقطع

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ قطعا بِفَتْح الطَّاء جمع قِطْعَة مثل خرقَة وخرق وكسرة وَكسر وَإِنَّمَا اخْتَارُوا الْجمع لِأَن معنى الْكَلَام كَأَنَّمَا أغشي وَجه كل إِنْسَان مِنْهُم قِطْعَة من اللَّيْل ثمَّ جمع ذَلِك لِأَن الْوُجُوه جمَاعَة وَجعلُوا ﴿مظلما﴾ حَالا من اللَّيْل الْمَعْنى أغشيت وُجُوههم قطعا من اللَّيْل فِي حَال ظلمته

اعْلَم أَن من حرك الطَّاء جعل مظلما حَالا لِليْل كَمَا ذكرنَا لِأَنَّهُ لَو كَانَ من نعت الْقطع كَانَت مظْلمَة لِأَن الْقطع جمع

Rujukan halaman ini: حجة القراءات، ص 330 (Shamela #5531, hlm. urut 253)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.