Lewati ke konten

تفسير العثيمين: النور · ابن عثيمين

hlm. 380

  1. الآية (٥٨)

﴿مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ﴾؛ لأَن الْإِنْسَان قبل صلاة الفجر يَكُون غير متهيئ لأَن يراه أحد ويدخل علَيْه أحد؛ قد يَكُون في ثياب النَّوم الَّتِي يكره أن يراه أحد وهي عليه، وقد تَكُون ثيابًا أبلغ من ذَلِك، مثل ثيابه مع أهله أو ما أشبه ذَلِك.

والثَّاني: قَالَ: ﴿وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ﴾ أي: وقت الظهر.

والثالث: قَالَ: ﴿وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ﴾.

قَوْلهُ: ﴿ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ﴾ قَالَ المُفَسِّر ﵀: [﴿ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ﴾ بِالرَّفْعِ خَبَر مُبْتَدَأ مُقَدَّر بَعْده مُضَاف وَقَامَ المُضَاف إلَيْهِ مَقَامه، أَي: هِيَ أَوْقَات ﴿ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ﴾] اهـ.

تقدَّم فيما سبق أن قَوْلهُ: ﴿ثَلَاثَ مَرَّاتٍ﴾ يعني ثلاثة أوْقات، أي: يستأذنكم هَؤُلَاءِ في ثلاثة أوْقات.

قَوْلهُ: ﴿ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ﴾ تقدير الكَلام أي: هَذِهِ الثَّلاث ثلاث عورات لكم.

يَقُول المُفَسِّر: إنها على حذف مضاف، أي: هي أوْقات ثلاث عورات لكم؛ لأَن هَذِهِ الأوْقات لَيْسَت هي العورات، اللهم إلَّا على سبيل التجوّز بأن نقول: المُراد بالعورة زمنها، ولِهَذَا المُفَسِّر قدّر قبلها مضاف؛ لأَن الوقت نفسه لَيْسَ بعورة، وعلى هَذَا فلا تَكُون هَذِهِ الأوْقات هي العورات، وإنَّما تَكُون أوْقات عورات ولَيْسَت عورات، ولِهَذَا قَالَ رَحَمَهُ الملَّهُ: أوْقات ﴿ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ﴾.

والعورة في الأَصْل: كل ما يُستقبح ويُستحى منه شرعًا أو عُرفًا.

هَذِهِ الأوْقات الثَّلاثة أوْقات عورات، لكن كَيْفَ كَانَت أوْقات عورات؟

الجواب: ﴿مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ﴾ تَكُون عورة؛ لأَن الْإِنْسَان يَكُون علَيْه ثياب

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: النور، ص 380 (Shamela #553, hlm. urut 375)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.