Lewati ke konten

تفسير العثيمين: النور · ابن عثيمين

hlm. 373

  1. الآية (٥٧)

الآية (٥٧)

* * *

* قَالَ اللهُ ﷿: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ [النور: ٥٧]

* * *

قَوْلهُ: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ﴾ يَقُول المُفَسِّر ﵀: [بِالْفَوْقَانِيَّةِ وَالتَّحْتَانِيَّة وَالْفَاعِلُ الرَّسُولُ ﷺ] اهـ.

أما قَوْلهُ: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ﴾ فهو خطاب على كلام المُفَسِّر للرَّسول ﷺ، ولكن يوجد احتمال ثانٍ، وهو أن يَكُون الخِطَاب لكل مَن يصح خطابه بمثل ذَلِك فيَكُون هَذَا أعم أي: ﴿لَا يَحْسَبَنَّ﴾ أيها المُخاطب، النَّبِيّ ﵊ وغيره، وأما على قِراءَة "لَا يَحسَبَنَّ" (¬١) فيقول المُفَسِّر أيضًا: إن الضَّمِير يَعود على الرَّسُول؛ يعني: لا يحسبن الرَّسُول الَّذينَ كَفَرُوا معجزين في الأَرْض.

ولكن عندي أن فيه احتمال أقرب، وهو: أن نجعل يحسبن فاعله ﴿الَّذِينَ﴾ "لَا يَحسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا"، وَيكُون المفعول الأوَّل لـ"يَحسَبَنَّ" محذوفًا، والتَّقدير: لا يحسبن الَّذينَ كَفَرُوا أنفسهم معجزين في الأَرْض، وَيكُون في هَذَا تهديد لهم، أما على ما ذهب إلَيْه المُفَسِّر ﵀ فيَكُون المُراد بِذَلِك لَيْسَ تهديدَ هَؤُلَاءِ الْكُفَّار، ولكن المَقْصُود بِذَلِك تثبيت الرَّسُول ﵊ وطمأنته وتسليته بأن هَؤُلَاءِ الكافرين

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: النور، ص 373 (Shamela #553, hlm. urut 368)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.