Lewati ke konten

تفسير العثيمين: النور · ابن عثيمين

hlm. 331

  1. الآية (٥١)

الآية (٥١)

* قَالَ اللهُ ﷿: ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [النور: ٥١].

* * *

لمَّا بين الله ﷿ حال المُنافِقِينَ وأنهم إِذَا كَانَ الحَقّ لهم في حكم الله ورسوله أتوا إلَيْه مذعنين، يعني: منقادين مطيعين فصاروا إنما يتبعون أهواءهم فقط بيَّن حال المُؤْمِنِينَ، فقال: ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾.

أولًا: إِعْراب قَوْلهُ: ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ﴾.

﴿قَوْلَ﴾ مَنْصُوب، والمعْرُوف أن (كَانَ) ترفع الاسْم وتنصب الخبر، وهنا الَّذِي يليها مَنْصُوب وجوابه أن هَذَا هو خبرها مقدمًا، أعني ﴿قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ خبرها مقدمًا، واسمها المَصْدَر المنسبك من (أن والفِعْل) في قَوْلهُ: ﴿أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾ يعني: ما كَانَ قولهم إلا هَذَا القَوْل: ﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾.

وقَوْلهُ: ﴿إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ﴾ أي: إلى كتابه وإلى ﴿وَرَسُولِهِ﴾ إلَيْه شخصيًّا في حياته وإلى سنته بعد وفاته ﴿لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ﴾ يقال فيه ما سبق في الآيَة نظيرها ﴿بَيْنَهُمْ﴾ الضَّمِير يَعود على الرَّسُول ﷺ وإنما أسند الحُكْم إلَيْه؛ لأَن حكمه تبليغ عن الله ﷿ فيَكُون حكمه منتظمًا لحكم الله أيضًا؛ إِذْ هو المبلغ عن الله ﷾.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: النور، ص 331 (Shamela #553, hlm. urut 326)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.