Lewati ke konten

تفسير العثيمين: النور · ابن عثيمين

hlm. 310

  1. الآية (٤٦)

الآية (٤٦)

* قَالَ اللهُ ﷿: ﴿لَقَدْ أَنْزَلْنَا آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [النور: ٤٦].

* * *

قَوْلهُ: ﴿لَقَدْ أَنْزَلْنَا آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ﴾ قَالَ المُفَسِّر ﵀: [أَي: بَيِّنَات، هِيَ الْقُرْآن، ﴿وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ﴾ طَرِيق ﴿مُسْتَقِيمٍ﴾، أَي دِين الإِسْلام] اهـ.

قَوْلهُ: ﴿لَقَدْ أَنْزَلْنَا﴾ سبق الكَلام على مثلها عدة مرات، وقُلْنا: إن هَذه الجُمْلَة مؤكَّدة بثلاث مؤكِّدات: القسم واللَّام وقد؛ لأَن ﴿لَقَدْ﴾ أصلها (والله لقد] وتكون الجُمْلَة هُنا مؤكّدَة بهَذه المؤكِّدات الثَّلاث.

وقَوْلهُ: ﴿مُبَيِّنَاتٍ﴾، أي: بينات، لا شَك أن هذ التفسير لا يُطابق المفسَّر؛ لأَن ﴿مُبَيِّنَاتٍ﴾ أبلغ من بينات؛ لأَن المبيِّن: البائن في نفْسِه المبيِّن لغيره فهو ظاهر في نفْسِه مظهر لغيره، والبين ظاهر في نفْسِه فقط، والأول أبلغ؛ لهَذَا تفسير المُفَسِّر يعتبر قاصِرًا.

والصَّواب: أن المبيِّنات بمَعْنى البَيِّنَة في نفْسِها المبينة لغيرها، فالآيَات الَّتِي أنزلها الله مبينات؛ تبيِّن كل ما يتعلَّق بمصالح العباد، تبين الخَيْر من الشَرِّ، والحق من الباطل، والمتَّقي من الفاسق، وصفات الخالق من صِفات المخْلُوق، وكل ما يحتاج النَّاس إلَيْه ويتعلَّق بمصالحهم في دينهم ودنياهم؛ فإن هَذِهِ الآيَات بينات، لكن

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: النور، ص 310 (Shamela #553, hlm. urut 305)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.