Lewati ke konten

تفسير العثيمين: النور · ابن عثيمين

hlm. 161

  1. الآية (٢٩)

الآية (٢٩)

* قَالَ اللهُ ﷿: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ﴾ [النور: ٢٩].

* * *

قَال المُفسِّرُ ﵀: [﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ﴾ أَي مَنْفَعَة ﴿لَكُمْ﴾ بِاسْتِكْنَانٍ وَغَير كَبُيُوتِ الرُّبُط وَالْخَانَات المسَبَّلَة ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ﴾ تُظْهِرُونَ ﴿وَمَا تَكْتُمُونَ﴾ تُخْفُونَ فِي دُخُول غَيْر بُيُوتكُمْ مِنْ قَصْد صَلَاح أَوْ غَيْره وَسَيَأْتِي أَنَّهُمْ إذَا دَخَلُوا بُيُوتهمْ يُسَلِّمُونَ عَلَى أنفُسهمْ].

قوْلُه تَعالَى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ﴾ والجُناح الإِثم، فيُستفَاد منْه أن الأوَامِر السَّابقة للوُجوب، لأنَّها هِي الَّتي يأْثَم الإِنْسان بمخالَفَتِها.

قوْلُه تَعالَى: ﴿أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ﴾، وقَال المُفَسِّر: [أي منفعة]، والصَّواب أن المراد هنا بالمتَاع أعمُّ منَ المنفَعة، بل هي المنافِع والأعْيَان، ككَوْن هَذا البَيْت مخزنًا فِيه أموالٌ، فهَذا أيضًا ليْس عليْكَ جُناحٌ أن تدْخُلَه بدُون اسْتِئْذانٍ، وإن كان البَيْت لغَيْرك، لأنَّ وُجودَ متاعِك فِيه بإذْن صاحب البَيْت فهَذا إذنٌ لك في الدُّخول، وفي هَذِه الحالِ لا يظْهر أنَّه يجب لأنَّ البَيْتَ غيرُ مأذونٍ.

فالبُيوت على ثلاثَة أقسامٍ:

القِسم الأوَّل: بُيوت مسكُونَةٌ فِيها أهلُها، فالواجِب فيها الاسْتِئْذان والسَّلام.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: النور، ص 161 (Shamela #553, hlm. urut 156)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.