Lewati ke konten

تفسير العثيمين: النور · ابن عثيمين

hlm. 110

  1. الآية (٢٠)

الآية (٢٠)

* * *

* قَالَ اللهُ ﷿: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (٢٠)﴾ [النور: ٢٠].

* * *

قَوْلهُ: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ قَالَ المُفَسِّر ﵀: [أَيَّهَا الْعُصْبَة ﴿وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ بِكُمْ لَعَاجَلَكُمْ بِالْعُقُوبَةِ] اهـ.

كرر الله ﷾ هُنا قَوْلهُ: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ ... ﴾؛ لأَن المقام كله مَقام عَظِيم، ففي الآية الأولى الَّتِي قبل قصة الإِفْك وكانت في القَذْف وهو أمر عَظِيم وتدنيس لأعْرَاض المُسْلِمِينَ قَالَ: فلولا فضل الله على المُسْلِمِينَ ورحمته بإقامة الحُدُود الَّتِي تردعهم وتمنعهم لحصل ما حصل، وكَذلِك ذكر ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ﴾ في قصة الإِفْك فقد ذكرت ثلاث مرات.

قَوْلهُ: ﴿وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ الرأفة هي الرَّحمة المتضمنة للرِّقَّة البالغة، يعني أخَّها أخص من الرَّحمة المطلَقة، رحمة وزيادة ولهذَا قَالَ: ﴿رَحِيمٌ﴾ فجمع بين الأخص من حيث المَعْنى والأعم، فالرَّحمة أعم من الرَّأفة فكل رأفة رحمة ولا عكس لأنَّها أي الرَّأفة رحمة من نوع خاصٍّ تقتضي زيادة في الرَّحمة وعناية به، و (الرحيم) سبق أنَّه من أَسْماء الله ﷾ وقد قسم العُلَماء الرَّحمة إلى قِسْمَيْن: عامَّة وخاصة، فالعامَّة هي الشَّاملة لكل أحد من مُؤْمن وكافر وبر وفاجر وإنسان وبهيم.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: النور، ص 110 (Shamela #553, hlm. urut 105)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.