Lewati ke konten

تفسير العثيمين: الكهف · ابن عثيمين

hlm. 96

  1. تفسير قوله تعالى: ورأى المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها ولم يجدوا عنها مصرفا

(وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْأِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً) (الكهف: ٥٤)

قوله تعالى: (صَرَّفْنَا) يعني نوعنا، تصريف الشيء يعني تنويعه كما قال تعالى: (وتصريف الرياح) (البقرة: ١٦٤)، أي تنويعها من الجنوب إلى الشمال ومن الشرق إلى الغرب، إذاً (صَرَّفْنَا) أي نوعنا في هذا القرآن من كل مثل، وهكذا الواقع. فكلام الله صدق، أمثال القرآن تجدها متنوعة فتارة لإثبات البعث، وتارة لإثبات وحدانية الله، وتارة لبيان حال الدنيا، وتارة لبيان حال الآخرة، وتارة تكون مطولة، وتارة مختصرة، فهي أنواع. كل نوع في مكانه من البلاغة والفصاحة.

(مِنْ كُلِّ مَثَلٍ) أي من كل جنس وصنف، فهذا مثل لكذا وهذا مثل لكذا، لماذا؟

الجواب: من أجل أن يتذكر الناس ويتعظوا ويعقلوها. ولكن يوجد من الناس من لا يتعظ بهذه المثل، بل على العكس، ولهذا قال: (وَكَانَ الْأِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً)، قوله: (وَكَانَ الْأِنْسَانُ)، بعض المفسرين يقول: (َ الْأِنْسَانُ) يعني الكافر، ولكن في هذا نظر؛ لأنه لا دليل على تخصيصه بالكافر، بل نقول (الْأِنْسَانُ) من حيث الإنسانية.

(شَيْءٍ جَدَلاً) يعني أكثر ما عنده، ولكن من حيث الإيمان فالمؤمن لا يكون مجادلاً، بل يكون مستسلماً للحق ولا يجادل فيه، ولهذا قال عبد الله بن مسعود: "ما أوتي قوم الجدل إلَاّ ضلوا" وتدبر حال الصحابة ﵃ تجد أنهم مستسلمون غاية الاستسلام لما

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الكهف، ص 96 (Shamela #550, hlm. urut 92)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.