Lewati ke konten

تفسير العثيمين: الكهف · ابن عثيمين

hlm. 85

  1. تفسير قوله تعالى: ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا ويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا

(لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَاّ أَحْصَاهَا) يعني أثبتها عدداً، كأنهم يتضجرون من هذا، ولكن هذا لا ينفعهم.

(وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا) أي وجدوا ثواب ما عملوا.

(حَاضِراً) لم يغب منه شيء وعبَّر الله تعالى بالعمل عن الثواب لأنه مثلُه بلا زيادة.

ثم قال الله تعالى: (وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً) وذلك لكمال ﷾ عدله فلا يزيد على مسيء سيئة واحدة، ولا يَنقص من محسن حسنة واحدة، قال تعالى: (وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخَافُ ظُلْماً وَلا هَضْماً) (طه: ١١٢). وهذه الآية (وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً) من الصفات المنفية عن الله، وأكثر الوارد في الصفات الصفات المثبتة كالحياة والعلم والقدرة. وأما ذكر الصفات المنفية فقليل بالنسبة للصفات المثبتة، ولا يتم الإيمان بالصفات المنفية إلَاّ بأمرين:

الأول نفي الصفة المنفية.

والثاني إثبات كمال ضدها.

فالنفي الذي لم يتضمن كمالاً لا يمكن أن يكون في صفات الله. بل لا بد في كل نفي نفاه الله عن نفسه أن يكون متضمناً لإثبات كمال الضد، والنفي إن لم يتضمن كمالاً فقد يكون لعدم قابليته، أي قابلية الموصوف له، وإذا لم يتضمن كمالاً فقد يكون لعجز الموصوف، وإذا كان نفياً محضاً فهو عدمٌ لا كمال فيه، والله تعالى له الصفات الكاملة كما قال تعالى: (ولله المثل الأعلى) (النحل: ٦٠) أي الوصف الأكمل.

قلنا إذا لم يتضمن النفي كمالاً فقد يكون لعدم قابليته،

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الكهف، ص 85 (Shamela #550, hlm. urut 81)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.