Lewati ke konten

تفسير العثيمين: الكهف · ابن عثيمين

hlm. 11

  1. تفسير قوله تعالى: قيما لينذر بأسا شديدا من لدنه ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا

(الذين يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ) يعني يعملون الأعمال الصالحات، ومتى يكون العمل صالحاً؟

الجواب: لا يمكن أن يكون صالحاً إلَاّ إذا تضمن شيئين:

١ - الإخلاص لله تعالى: بإلَاّ يقصد الإنسان في عمله سوى وجه الله والدار الآخرة.

٢ - المتابعة لشريعة الله: ألاّ يخرج عن شريعة الله سواء شريعة محمد ﷺ أو غيره.

ومن المعلوم أن الشرائع بعد بِعثة الرسول ﷺ كلها منسوخة بشريعته ﷺ.

وضد الإخلاص: الشرك، والاتباع ضد الابتداع، إذاً البدعة لا تقبل مهما ازدانت في قلب صاحبها ومهما كان فيها من الخشوع ومهما كان فيها من ترقيق القلب لأنها ليست موافقة للشرع؛ ولهذا نقول: كُل بدعة مهما استحسنها مبتدعها فإنها غير مقبولة، بل هي ضلالة كما قاله النبي ﷺ، فمن عمل عملاً على وفق الشريعة ظاهراً لكن القلب فيه رياء فإنه لا يقبل لفقد الإخلاص، ومن عمل عملاً خالصاً على غير وفق الشريعة فإنه لا يقبل، إذاً لا بد من أمرين: إخلاصٍ لله، واتباعٍ لرسول الله ﷺ وإلَاّ لم يكن صالحاً، ثم بيَّن تعالى ما يُبَشَّر به المؤمنون فقال:

(أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حسنا (٢) مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَداً (الكهف: ٣) (أجرا) أي ثواباً، وسمى الله ﷿ ثواب الأعمال أجراً لأنها في مقابلة العمل، وهذا من عدله جلَّ وعلا أن يسمي الثواب الذي يثيب به الطائعَ أجراً حتى يطمئن الإنسان لضمان هذا الثواب؛ لأنه معروف أن الأجير إذا قام بعمله فإنه يستحق الأجر.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الكهف، ص 11 (Shamela #550, hlm. urut 7)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.