Lewati ke konten

تفسير العثيمين: الكهف · ابن عثيمين

hlm. 64

  1. تفسير قوله تعالى: إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا

وبلحظة يكون هذا الشيء متتابعاً، كلما نَضَجت بُدِّلوا، وكلما تقطَّعت الأمعاء فإنها توصل بسرعة.

قوله: (بِئْسَ الشَّرَابُ) هذا قدح وذم لهذا الشراب، و"بئس" فعل ماضٍ لإنشاء الذم.

قوله: (وَسَاءَتْ مُرْتَفَقاً) أي وقبح مرتفقها والارتفاق بها. والمرتفق ما يرتفق به الإنسان، قد يكون حسناً وقد يكون سيئاً، ففي الجنة) وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً) (الكهف: الآية ٣١))، وفي النار) وَسَاءَتْ مُرْتَفَقاً) (الكهف: الآية ٢٩)،.

***

(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً) (الكهف: ٣٠)

هذا من أسلوب القرآن، فإن الله إذا ذكر أهل النار ذكر أهل الجنة، وهذا من معنى قوله: (مَثَانِيَ) (الزمر: الآية ٢٣) أي تثنى فيه المعاني والأحوال والأوصاف ليكون الإنسان جامعاً بين الخوف والرجاء في سيره إلى ربه.

قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) قد سبق الكلام في معنى هذه الآية، قال تعالى: (إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً) ولم يقل "إنَّا لا نضيع أجرهم"، ولكن قال تعالى: (أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً) وذلك لبيان العلة في ثواب هؤلاء وهو أنهم أحسنوا العمل، و (هل جزاء الأحسان الا الأحسان) (الرحمن: ٦٠)، هذا من الوجه المعنوي، ومن الوجه اللفظي أن تكون رؤوس الآية متوافقة ومتطابقة، لأنه لو قال: "إنَّا لا نضيع أجرهم" لاختلفت رؤوس الآيات.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الكهف، ص 64 (Shamela #550, hlm. urut 60)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.