Lewati ke konten

تفسير العثيمين: الكهف · ابن عثيمين

hlm. 8

  1. تفسير قوله تعالى: الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا

(لِلَّهِ) هذا اسمٌ عَلَمٌ على الله مُختَصٌّ به لا يوصف به غيره، وهو عَلَمٌ على الذات المقدَّسة ﵎.

(الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ) جملة: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ) هل هي خَبَرٌ، أراد الله أن يُخبر عباده بأنه محمود، أو هي إنشاءٌ وتوجيهٌ على أنَّنا نحمدُ الله على هذا، أو الجميع؟

الجواب: الجميع، فهو خبرٌ من الله عن نفسه، وهو إرشادٌ لنا أن نَحمدَ الله على ذلك.

(عَبْدِهِ) يعني مُحَمَّداً ﷺ، وَصَفَهُ تعالى بالعبودية؛ لأنه أعبَدُ البَشَر لله. وقد وصَفَه تعالى بالعبودية في حالات ثلاث:

١ - حالِ إنزال القرآن عليه كما في هذه الآية.

٢ - في حالِ الدفاعِ عنهُ ﷺ، قال تعالى: (وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) (البقرة: ٢٣)

٣ - وفي حالِ الإسراءِ به، قال تعالى: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) (الاسراء: ١)

(يعني في أشرف مقاماتِ النبي ﷺ وَصفهُ الله بأنه عبدٌ، ونِعمَ الوصفُ أن يكون الإنسانُ عبداً لله، حتى قال العاشق في معشوقته:

لا تدعُني إلَاّ بيا عَبدَها فإنه أشرف أسمائي) (الكتاب) أي: القرآن، سُمِّي كتاباً؛ لأنه يُكتب، أو لأنهُ

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الكهف، ص 8 (Shamela #550, hlm. urut 4)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.