Lewati ke konten

تفسير العثيمين: الكهف · ابن عثيمين

hlm. 42

  1. تفسير قوله تعالى: سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم قل ربي أعلم بعدتهم ما يعلمهم إلا قليل فلا تمار فيهم إلا مراء ظاهرا ولا تستفت فيهم منهم أحدا

كلبهم، ويقول البعض الآخر: خمسة سادسهم كلبهم، ويقول البعض الثالث: سبعة وثامنهم كلبهم.

والوجه الثاني: أن المعنى أنهم سيترددون؛ مرة يقولون: ثلاثة، ومرة يقولون: خمسة، ومرة يقولون: سبعة. وكلاهما محتمل ولا يتنافيان، فتَجدُهم أحياناً يقولون كذا، وأحياناً يقولون كذا؛ حسب ما يكون في أذهانهم.

قال الله تعالى: (رَجْماً بِالْغَيْبِ) قاله في الذين قالوا: (ثَلاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ) و (خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ)، كلا القولين قال الله تعالى إنهم قالوه: (رَجْماً بِالْغَيْبِ) أي راجمين بالغيب، وليس عندهم يقين.

(سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ) ولم يقل: رجماً بالغيب، بل سكت، وهذا يدل على أن عددهم سبعة وثامنهم كلبهم، لأن الله عندما أبطل القولين الأولين، وسكت عن الثالث صار الثالث صواباً، نظيره قول الله ﵎ في المشركين إذا فعلوا فاحشة: (واذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها اباءنا) هذا واحد، (والله أمرنا بها) هذا اثنان، قال الله تعالى: (قل إن الله لايأمر بالفحشاء أتقولون على الله مالا تعلمون) (الأعراف: ٢٨)، فأبطل قولهم: (والله أمرنا بها) وسكت عن الأول؛ فدل على أن الأول: (وجدنا عليها اباءنا) صحيح، وهنا لما قال: (رَجْماً بِالْغَيْبِ) في القولين الأولين، وسكت عن الثالث دل على أنهم سبعة وثامنهم كلبهم.

(قُلْ رَبِّي أَعْلَم بِعِدَّتِهِمْ) يعني إذا حصل نزاع فقل للناس: (رَبِّي أَعْلَم بِعِدَّتِهِمْ) وهل أعلمنا الله بعدتهم؟

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الكهف، ص 42 (Shamela #550, hlm. urut 38)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.