(إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَداً) (الكهف: ١٠)
(إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ) من هنا بدأت القصة، وعلى هذا يكون) إِذْ أَوَى) متعلق بمحذوف تقديره: "اذكر إذ أوى الفتية" وكان كفار قريش قد سألوا النبي ﷺ عن قصتهم وهو ﵊ لم يقرأ الكتب، قال تعالى عنه: (وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ) (العنكبوت: ٤٨). فوعدهم فأنجز الله له الوعد.
و (الْفِتْيَة) جمع فتى، وهو الشاب الكامل القوة والعزيمة.
(إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ) أي لجأوا إليه من قومهم فارين منهم خوفاً أن يصيبهم ما أصاب قومهم من الشرك والكفر بالبعث، فقالوا: (رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَة) ً لجأوا إلى الله.
(آتِنَا) أعطنا.
(من لَدُنْكَ) أي من عندك.
(رحمة) أي رحمة ترحمنا بها، وهذا كقول الرسول ﷺ لأبي بكر ﵁ حين قال أبو بكر لِلنَّبِيِّ ﷺ: عَلِّمْنِي دُعاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلاتِي قَالَ: قُلِ "اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم" (¬١).