Lewati ke konten

تفسير العثيمين: الكهف · ابن عثيمين

hlm. 147

  1. تفسير قوله تعالى: إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا

(كَفَرُوا) أي: بما كفروا واتخذوا، فهم - والعياذ بالله - كفروا وتعدى كفرهم إلى غيرهم، صاروا يستهزئون بالآيات، ويستهزئون بالرسل، ولم يقتصروا على كفرهم بالله.

(هُزُواً) أي: محلَّ هُزؤ، يسخرون منهم، ولهذا قال الله ﷿ للرسول ﷺ: (وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَاّ هُزُواً) (الانبياء: الآية ٣٦): (أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولاً) (الفرقان: الآية ٤١) والاستفهام هنا لا يخفى أنه للتحقير، أهذا الرسول!) إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا) (الفرقان: الآية ٤٢). أعوذ بالله؛ يفتخرون أنهم صبروا على آلهتهم وانتصروا لها.

ثم ذكر ثواب الذين آمنوا وعملوا الصالحات، أسأل الله أن يجعلني وإياكم منهم فقال:

***

(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً) (الكهف: ١٠٧)

بدل ما كانت جهنم نزلا للكافرين، صارت جنات الفردوس نزلا للمؤمنين، لكن بشرطين:

١ - الإيمان ٢ - العمل الصالح. والإيمان محله القلب، والعمل الصالح محله الجوارح، وقد يراد به أيضاً عمل القلب، كالتوكل والخوف والإنابة والمحبة، وما أشبه ذلك.

و (الصَّالِحَاتِ) هي التي كانت خالصة لله، وموافقة لشريعة الله.

ولا يمكن أن يكون العمل صالحاً إلَاّ بهذا، الإخلاص لله، والموافقة لشريعة الله، فمن أشرك؛ فعمله غير صالح، ومن ابتدع

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الكهف، ص 147 (Shamela #550, hlm. urut 143)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.