Lewati ke konten

تفسير العثيمين: الكهف · ابن عثيمين

hlm. 140

  1. تفسير قوله تعالى: الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري وكانوا لا يستطيعون سمعا

(جَهَنَّمَ) اسم من أسماء النار.

(عَرَضْنَا) يعني عرضاً عظيماً، ولذلك نُكِّر يعني عرضاً عظيماً تتساقط منه القلوب، ومن الحكم في إخبار الله ﷿ بذلك أن يصلح الإنسان ما بينه وبين الله، وأن يخاف من هذا اليوم، وأن يستعد له، وأن يصور نفسه وكأنه تحت قدميه، كما قال الصِّديق ﵁:

(كلنا مصبَّح في أهله والموت أدنى من شراك نعله) فتصور هذا وتصور أنه ليس بينك وبينه، إلَاّ أن تخرج هذه الروح من الجسد، وحينئذ ينتهي كل شيء.

***

(الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً) (الكهف: ١٠١)

قوله تعالى: (كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي) هؤلاء الكافرون كانت أعينهم في غطاء عن ذكر الله، لا ينظرون إلى ذكر الله، وقد ذكر الله تعالى فيما سبق - في نفس السورة - أنَّ) عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً) (الكهف: الآية ٥٧) فالقلوب، والأبصار، والأسماع كلها مغلقة.

(وَكَانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً) هل المراد لا يريدون؟ كقوله تعالى: (هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاء) (المائدة: الآية ١١٢)، أي: هل يريد؟ أو المعنى أنهم لا يستطيعون (سَمْعاً) أي سمع الإجابة، وليس سمع الإدراك؟

الجواب: يحتمل المَعْنَيَيْن جميعاً، وكلاهما حق.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الكهف، ص 140 (Shamela #550, hlm. urut 136)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.