Lewati ke konten

تفسير العثيمين: الكهف · ابن عثيمين

hlm. 17

  1. تفسير قوله تعالى: إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملا

١ - نوع يحزن لأنه لم يُقبل.

٢ - ونوع يحزن لأن الحق لم يُقبل.

والثاني هو الممدوح لأن الأول إذا دعا فإنما يدعو لنفسه، والثاني إذا دعا فإنما يدعو إلى الله ﷿، ولهذا قال تعالى: (أدع الى سبيل ربك) (النحل: ١٢٥.

لكن إذا قال الإنسان أنا أحزن؛ لأنه لم يُقبل قولي؛ لأنه الحق ولذلك لو تبين لي الحق على خلاف قولي أخذت به فهل يكون محموداً أو يكونُ غير محمود؟

الجواب: يكون محموداً لكنه ليس كالآخرِ الذي ليس له همٌّ إلَاّ قَبول الحق سَواء جاء من قِبَله أو جاء من قبل غيره.

* * *

(إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً) (الكهف: ٧)

إذا تأملت القرآن تجد أنه غالباً يقدم الشرع على الخلق، قال الله تعالى: (الرحمن (١) علم القرآن (٢) خلق الإنسان (٣) (الرحمن)، وتأمل الآيات في هذا المعنى تجد أن الله يبدأ بالشرائع قبل ذكر الخلق وما يتعلق به؛ لأن المخلوقات إنما سُخِّرت للقيام بطاعة الله ﷿، قال الله ﵎: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَاّ لِيَعْبُدُونِ) (الذريات: ٥٦)، وقال) هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً) (البقرة: الآية ٢٩) إذاً المهم القيام بطاعة الله، وتأمل هذه النكتة حتى يتبين لك أن أصل الدنيا وإيجاد الدنيا، إنما هو للقيام بشريعة الله ﷿.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الكهف، ص 17 (Shamela #550, hlm. urut 13)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.