Lewati ke konten

تفسير العثيمين: الكهف · ابن عثيمين

hlm. 122

  1. تفسير قوله تعالى: فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكاة وأقرب رحما

لإصلاح باقيه، والأطباء يعملون به، تجده يأخذ من الفخذ قطعة فيصلح بها عيباً في الوجه، أو في الرأس، أو ما شابه ذلك، وأخذ منه العلماء ﵏ أن الوقف إذا دَمَر وخرب فلا بأس أن يباع بعضه ويصرف ثمنه في إصلاح باقيه، ثم بين الخضر حال الغلام فقال:

(وَأَمَّا الْغُلامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَاناً وَكُفْراً) (الكهف: ٨٠)

قوله تعالى: (أَبَوَاهُ) أي: أبوه وأمه (مُؤْمِنَيْنِ) أي: وهو كافر.

(فَخَشِينَا) أي خفنا، والخشية في الأصل خوف مع علم، وأتي بضمير الجمع للتعظيم.

(أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَاناً وَكُفْراً) يعني يحملهما على الطغيان والكفر، إما من محبتهما إياه، أو لغير ذلك من الأسباب، وإلا فإن الغالب أن الوالد يؤثِّر على ولده ولكن قد يؤثر الولد على الوالد كما أن الغالب أن الزوج يؤثر على زوجته، ولكن قد تؤثر الزوجة على زوجها.

***

(فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْراً مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْماً) (الكهف: ٨١)

قوله تعالى: يعني أنَّا إذا قتلناه؛ فإن الله خير وأبقى؛ نؤمل منه تعالى (أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْراً مِنْهُ زكاة) أي في الدين، (وَأَقْرَبَ رُحْماً) أي في الصلة، يعني أنه أراد أن الله يتفضل عليهما بمن هو أزكى منه في الدين، وأوصل في صلة الرحم، ويؤخذ من

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الكهف، ص 122 (Shamela #550, hlm. urut 118)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.