Lewati ke konten

تفسير العثيمين: الأنعام · ابن عثيمين

hlm. 97

  1. تفسير قول الله تعالى: ﴿هو القاهر فوق عباده﴾
  2. حكم السؤال عن الحكمة

نوعان: حكمة غايةٍ وحكمةُ صورةٍ، فالغاية أن كل ما قضاه الله كوناً أو شرعه فإنه على وفق الحكمة، والغاية منه حكمة أيضاً.

الفائدة الخامسة: إثبات وصف الخبرة لله ﷿، وهي العلم ببواطن الأمور، ويترتب على إيماننا بهذا أن نستسلم لحكم الله الشرعي، كما أننا مستسلمون لحكمه القدري، وأن لا نكلف أنفسنا بالاطلاع على الحكمة فيما لا تدركه عقولنا، بل نؤمن ونسلم، وكذلك يقال في الأحكام القدرية: (نؤمن بالله ونسلم لقضائه) إذاً يستلزم من جهة المنهج والمسلك أن الإنسان يرضى بالحكم الشرعي، فلا يقول: (ليته لم يحرّم، أو ليته لم يوجب)، وكذلك يستسلم للقَدَر.

ومن الفوائد المسلكية والمنهجية أنك تلتزم بأحكام الله الشرعية؛ لأن الحكم له، والحكمة فيما شرع، فلا مناص لك عن أحكام الله الشرعية.

فإن قيل: وهل هذا يمنع من أن نسأل عن الحكمة؟

قلنا: لا يمنع، لكن بشرط أن نستسلم تماماً قبل معرفة الحكمة، أما ألا نستسلم إلا إذا عرفنا الحكمة فهذا غلط عظيم.

وبالنسبة لقوله تعالى: ﴿الْخَبِيرُ﴾ متى علمت

أن الله ﷾ خبير بكل شيء يقع منك، فإنك سوف تخاف من مخالفة الله ﷿، وسوف ترغب بالقيام بأمره لأنك تعلم أنك لم تعمل عملاً إلا علم الله بك، وهذه نتيجة مهمة جداً، من يترك الزنا مثلاً في مكان لا يطّلع عليه إلا الله وبدون معارضة من المرأة والنفس تدعو لذلك لا يترك هذا في مثل هذه الحال إلا مؤمن يعلم أن الله يراقبه.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الأنعام، ص 97 (Shamela #549, hlm. urut 93)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.