Lewati ke konten

تفسير العثيمين: الأنعام · ابن عثيمين

hlm. 51

  1. تفسير قوله تعالى: ﴿وقالوا لولا أنزل عليه ملك﴾
  2. طلب المشركين الآيات من باب التعنت والتحدي والإعجاز

ونحن لا نفتي به؛ لأنه يخشى أولًا من دجل السحرة، وثانيًا من تكاثرهم وخيانتهم وخداعهم، فيقول أحدهم للآخر: اسحر فلانًا وأنا أنقضه، ويأكلون أموال الناس بالباطل، ثالثًا: لا ينقض الساحر السحر إلا بتعلم السحر، ولذلك لا ينبغي فتح الباب للناس في هذه المسألة العظيمة (¬١).

* * *

* قال الله ﷿: ﴿وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لَا يُنْظَرُونَ (٨) وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ (٩)﴾ [الأنعام: ٨، ٩].

قوله: ﴿قَالُوا﴾، أي: المكذبون للنبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -. وقوله: ﴿لَوْلَا﴾، أي: هلَّا. وقوله: ﴿مَلَكٌ﴾ والملك واحد من الملائكة. وإنما طلبوا ذلك ليكون ذلك مصدقًا له، وهذا الاقتراح اقتراح تعنت، وإلا فقد جاء النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - بآيات واضحة، ولا أعظم من أنهم لما طلبوا آية أراهم انشقاق القمر، حيث انشق القمر نصفين وشاهدوه، وهذا تغيير في الأفلاك، فهي من أكبر الآيات، لكن قولهم هذا من باب التعنت والتحدي والإعجاز.

قوله: ﴿وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لَا يُنْظَرُونَ﴾، أي: لقضي شأن هؤلاء وذلك بإهلاكهم.

وقوله: ﴿لَا يُنْظَرُونَ﴾، أي: ثم لا يمهلون، بل يعاجلون بالعقوبة - والعياذ بالله -.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الأنعام، ص 51 (Shamela #549, hlm. urut 47)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.