Lewati ke konten

تفسير العثيمين: الأنعام · ابن عثيمين

hlm. 42

  1. تفسير قوله تعالى: ﴿ألم يروا كم أهلكنا﴾
  2. الاستدلال بالأعلى على الأدني

المطر، وعُبِّر عنه بالسماء؛ لأنه ينزل من السماء، وقوله: ﴿مِدْرَارًا﴾ حال من السماء، أي: حال كونه مدرارًا يدر عليهم كلما احتاجت أرضهم إلى الماء نزل.

قوله: ﴿وَجَعَلْنَا الْأَنْهَارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ﴾ (الأنهار) يحتمل أنها أنهار الثلوج التي تتسرب من قمم الجبال، ويحتمل أنها الأودية التي تكون من المطر، وسواء هذا أو هذا لا شك أن الأرض ستكون خصبة وستأكل منها أنعامهم وأنفسهم.

قوله: ﴿فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ﴾، أي: أتلفناهم ﴿بِذُنُوبِهِمْ﴾ والباء هنا للسببية، أي: بسبب ذنوبهم، والذنوب بمعنى المعاصي.

قوله: ﴿وَأَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ﴾، أي: خلقنا من جديد، من بعدهم قومًا آخرين، وهل القوم الآخرون عصوا أو أطاعوا؟ منهم من عصي، ومنهم من إطاع، ولكن الله قال: ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضًا وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ فَبُعْدًا لِقَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ (٤٤)﴾ [المؤمنون: ٤٤].

من فوائد الآية الكريمة:

الفائدة الأولى: تهديد المكذبين لرسول الله ﷺ أن يصيبهم ما أصاب الأمم السابقة، وجه ذلك أن الله قرر أنهم قد رأوا الأمم التي أهلكت من قبل.

الفائدة الثانية: الاستدلال بالأعلى على الأدنى، وجه ذلك أنهم لما كانوا أقوى من هؤلاء، فقد أرسل الله عليهم السماء مدرارًا، وجعل الأنهار تجري من تحتهم، ومع ذلك أهلكهم فمن دونهم من باب أولى.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الأنعام، ص 42 (Shamela #549, hlm. urut 38)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.