Lewati ke konten

تفسير العثيمين: الأنعام · ابن عثيمين

hlm. 39

  1. تفسير قوله تعالى: ﴿فقد كذبوا فقد كذبوا بالحق لما جاءهم﴾
  2. التفصيل في إقامة الحجة على من لم يعرف الحق

الفائدة الثانية: أن هذا الحكم لمن قامت عليه الحجة بمجيء الحق إليه، وأما من لم يعرف الحق فإنه على قسمين: تارة يدين بدين الحق لكنَّه لا يعرفه، فيصلي ويزكي ويصوم ويحج لكن يستغيث بالأموات، هذا نقول إننا نحكم بإسلامه إذا لم تقم عليه الحجة.

وتارة يدين بدين الباطل ولا ينتسب لدين الحق: فهو لا يدين بدين الإسلام أصلًا ولم تبلغه الحجة، ولم يدرِ أنه على ضلال، لكنه يدين بدين غير الإسلام فهذا نعامله بأنه كافر، ولهذا لو مات أحد الآن لم تبلغه الدعوة من غير المسلمين فإننا لا نصلي عليه ولا نترحم عليه؛ لأنه يدين بدين غير الإسلام، أما في الآخرة فإن أمره إلى الله ﷿.

ولو كان مسلمًا يدين بدين الإسلام ويقول: أشهد أنَّ لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ويقيم الصلاة ويؤتي الزكاة لكنه يأتي شركًا أكبر لا يدري أنه شرك أكبر فهذا نُعامله معاملة المسلم، نغسله ونكفنه ونصلي عليه وندفنه معنا ما دام لم تقم عليه الحجة.

الفائدة الثالثة: الإشارة إلى أن هؤلاء سوف يمهلون، ولا يأتيهم العذاب لقوله: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾.

الفائدة الرابعة: أن هؤلاء كذبوا بالحق بعد أن جاءهم، فيكون تكذيبهم أشد قبحًا وأعظم إثمًا، وذلك لقيام الحجة عليهم.

الفائدة الخامسة: تهديد هؤلاء بالعذاب لقوله: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾.

الفائدة السادسة: أن تكذيب هؤلاء مَقْرُونٌ بالاستهزاء لقوله: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾. إذ إنهم يسخرون كيف

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الأنعام، ص 39 (Shamela #549, hlm. urut 35)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.