Lewati ke konten

تفسير العثيمين: الأنعام · ابن عثيمين

hlm. 216

  1. قوله: ﴿بل إياه تدعون﴾
  2. هل اللجوء إلى الله فطرة أم شرعي عقلي؟

من الكرب، وهو يعلم أنهم إذا نجوا سوف يشركون، لكن وقوعهم في الشدة تقتضي رحمة الله ﷿ أن يجيب دعاءهم، ومثل ذلك المظلوم، فإن الله يجيب دعوته ولو كان كافراً، فهذان الصنفان تجاب دعوتهما: الأول المضطر، والثاني المظلوم، يجيب الله دعوتهما، أما المضطر: فلأن رحمة الله سبقت غضبه فيرحم المضطر، وجيب دعوته، وأما المظلوم: فلكمال عدل الله ﷿ أن يجيب المظلوم انتصاراً له على الظالم.

الفائدتان الرابعة والخامسة: أنه لا يصرف السوء إلا الله ﷿، ويتفرع على هذه الفائدة أنه إذا أصابك السوء فلا تلجأ إلا إلى الله ﷿.

فإن قيل: وهل هذا اللجوء فطري أم هو شرعي عقلي؟

الظاهر أنه شرعي عقلي؛ وذلك لأن بعض الذين يصيبهم الضر لا يلجأون إلى الله؛ كالرافضة مثلاً: إذا أصابهم الضر يلجأون إلى أئمتهم على بن أبي طالب، أو الحسين ﵄، أو غيرهما من أئمتهم، ونحن لا ننكر أن لأئمتهم الحقيقيين درجة عند الله ﷿ على حسب عملهم، لكننا ننكر أن يدعى هؤلاء من دون الله ﷿.

الفائدة السادسة: الحذر من ممارسة السيئات، فإن الإنسان ربما يتوب إلى الله ﷿، ثم يعود، ولهذا قال: ﴿وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ﴾ ﴿وَتَنْسَوْنَ﴾ هنا بمعنى تتركون، يعني: أن الآلهة التي كنتم تشركون بها تتركونها، وقد تقدم في التفسير أنه يحتمل أن المعنى الترك، أو الذهول لشدة ما نزل بهم.

* * *

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الأنعام، ص 216 (Shamela #549, hlm. urut 212)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.