Lewati ke konten

تفسير العثيمين: الأنعام · ابن عثيمين

hlm. 186

  1. تفسير قول الله تعالى: ﴿وإن كان كبر عليك﴾
  2. تداخل الجملة الشرطية مع جملة شرطية أخرى

الكريم في قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ [الأحزاب: ٤٠] اللهم صلِّ وسلم عليه.

* قال الله ﷿ ﴿وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ (٣٥)﴾ [الأنعام: ٣٥].

قوله: ﴿وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ﴾ لا شك أن (كان) تحتاج إلى اسم وخبر، و (كبُرَ) تحتاج إلى فاعل، فهل نقول إن اسم كان ضمير الشأن مستتر، و ﴿كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ﴾ خبرها، أو نقول إن: ﴿إِعْرَاضُهُمْ﴾ تنازع فيه (كان) و (كبر)، ف (كان) يطلبه اسمًا و (كبر) يطلبه فاعلًا، يحتمل هذا وهذا، لكن الأول أوجه، والمعنى: فإن كان الشأن في هذا الأمر أنه كبر عليك إعراضهم، أي: عَظُمَ عليك إعراضهم، وذلك بما كان في نفسك من الحزن والأسى فحاول أن يهتدوا على يدك ﴿فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ﴾، يعني: فافعل، ولكن ليس عليك إلا الصبر.

وجملة ﴿وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ﴾ أتى بعدها جملة شرطية أخرى ﴿فَإِنِ اسْتَطَعْتَ﴾، وهذا من تداخل الجملتين الشرطيتين، فتكون الجملة الثانية في محل جزم جواب الجملة الأولى، وهذا يوجد في القرآن وفي كلام العرب، أما في القرآن كهذه الآية وكما في قوله تعالى: ﴿فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (٨٦)

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الأنعام، ص 186 (Shamela #549, hlm. urut 182)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.