Lewati ke konten

تفسير العثيمين: الأنعام · ابن عثيمين

hlm. 176

  1. تفسير قول الله تعالى: ﴿ولقد كذبت رسل﴾

نقول إنه كافر؛ لأنه جحد، والاستكبارُ أن يستكبر عن فعل ما تركه كفر، على أن الإنسان إذا ترك الطاعة استكبارًا حتى ولو كانت نافلة فإننا في شك من إيمانه؛ لأن جنس الاستكبار علو على الله ﷿ وعلى أوامره ونواهيه؛ فيخشى إذا ترك المسنون استكبارًا واستنكافًا أن يكون كافرًا، وقولنا: يخشى، يعني: أنه ليس مؤكدًا، لكن إذا صدر هذا الاستكبار عن كراهة لِما أنزل الله ﷿ فهو كفر، كما قال الله ﷿: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (٩)﴾ [محمد: ٩]، ولهذا لا بد من الذل في القلب والتذلل في الجوارح، لا إذا تركه عمدًا متهاونًا به، وهناك فرق بين شخص يقول: (أنا لا أصلي الراتبة استكبارًا)، وآخر يقول: (لا أصلي الراتبة؛ لأنها لا تجب عليَّ)، الثاني لا يكفر ولا يفسق، وأما الأول فإن الإنسان يكون في شك من إيمانه.

* قال الله ﷿: ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ (٣٤)﴾ [الأنعام: ٣٤].

ثم سلَّاه الله ﷿ بطريقة أخرى فقال: ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ﴾، وما أكثرهم حتى إن النبي ﷺ رأى في المنام أن النبي لا يتبعه إلا رجلان، أو رجل واحد، والنبي وليس معه أحد (¬١)، نوح ﵊ بقي في قومه ألف سنة إلا خمسين عامًا يذكرهم بآيات الله، ويجهر لهم بالدعوة، وُيسِرُّ بها،

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الأنعام، ص 176 (Shamela #549, hlm. urut 172)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.