Lewati ke konten

تفسير العثيمين: الأنعام · ابن عثيمين

hlm. 14

  1. قوله: ﴿الذي خلق السماوت والأرض﴾
  2. تعريف الخلق لغة

(الله) مشتقة من الألوهية، وأَلِه، بمعني: تعبد وليست بمعنى تحيّر كما زعمه بعضهم؛ لأن الإنسان إذا قال: الله، لا يجد تحيرًا بل يجد ربًّا معروفًا ﷿، لا حيرة فيه، يقولون: أصلها الإله، لكن حذفت الهمزة لكثرة الاستعمال، وقالوا: إن نظيرها (الناس)، وأصلها: الأُناس، وكلمة (خير) أصلها: أخير، و (شر) أصلها: أشر.

وهل هو مشتق أو جامد؟ الصواب أنه مشتق، وأنه لا يوجد اسم من أسماء الله، ولا من أسماء الرسول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -، ولا من أسماء القرآن، يكون جامدًا أبدًا؛ لأن الجامد معناه: أنه لا معني له إلا الدلالة على المعين فقط؛ لأن العَلَمَ كما قال ابن مالك ﵀:

اسمٌ يُعَيِّنُ المُسَمَّى مُطْلَقًا ... عَلَمُهُ كَجَعْفَرٍ وخِرْنَقا (¬١)

فلو قلنا: إن أسماء الله، أو أسماء الرسول، أو أسماء الكتاب العزيز جامدة فمعني ذلك: أنها لا تدل إلا على تعيين المسمي فقط، ولكن نقول هي مشتقة، تدل على تعيين المسمى، وعلى المعنى الذي اشتقت منه، "فالله" مشتق من الإله أو الألوهية، وهي التعبد لله ﷿.

قوله: ﴿الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ (الذي): وصف للفظ الجلالة.

وقوله: ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾، أي: أوجدها على تقدير محكم؛ لأن الخلق في اللغة أصله: هو التقدير، كما قال الشاعر:

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الأنعام، ص 14 (Shamela #549, hlm. urut 10)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.