Lewati ke konten

دقائق التفسير · ابن تيمية

Juz 3, hlm. 21

  1. الجزء ٣
  2. فصل عرض مجمل للسورة

سُورَة الانسان

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

وَبِه نستعين

(فصل) عرض مُجمل للسورة

اعْلَم أَن سُورَة ﴿هَل أَتَى على الْإِنْسَان﴾ سُورَة عَجِيبَة الشَّأْن من سور الْقُرْآن على اختصارها فَإِن الله سُبْحَانَهُ ابتدأها بِذكر كَيْفيَّة خلق الانسان من النُّطْفَة ذَات الأمشاج والاخلاط الَّتِي لم يزل بقدرته ولطفه وحكمته يصرفهُ عَلَيْهَا أطوارا وينقله من حَال إِلَى حَال إِلَى أَن تمت خلقته وكملت صورته فَأخْرجهُ انسانا سويا سميعا بَصيرًا ثمَّ لما تَكَامل تَمْيِيزه وادراكه هداه طريقي الْخَيْر وَالشَّر وَالْهدى والضلال وَأَنه بعد هَذِه الْهِدَايَة اما أَن يشْكر ربه واما أَن يكفره ثمَّ ذكر مآل أهل الشُّكْر وَالْكفْر وَمَا أعد لهَؤُلَاء وَهَؤُلَاء وَبَدَأَ أَولا بِذكر عَاقِبَة أهل الْكفْر ثمَّ عَاقِبَة أهل الشُّكْر وَفِي آخر السُّورَة ذكر أَولا أهل الرَّحْمَة ثمَّ أهل الْعَذَاب فَبَدَأَ السُّورَة بِأول أَحْوَال الْإِنْسَان وَهِي النُّطْفَة وختمها بآخر أَحْوَاله وَهِي كَونه من أهل الرَّحْمَة أَو الْعَذَاب ووسطها بأعمال الْفَرِيقَيْنِ فَذكر أَعمال أهل الْعَذَاب مجملة فِي قَوْله ﴿إِنَّا أَعْتَدْنَا للْكَافِرِينَ﴾ سُورَة الانسان ٤ وأعمال أهل الرَّحْمَة مفصلة وجزاءهم مفصلا

فتضمنت السُّورَة خلق الْإِنْسَان وهدايته ومبدأه وتوسطه ونهايته وتضمنت المبدأ

Rujukan halaman ini: دقائق التفسير، ج 3، ص 21 (Shamela #5487, hlm. urut 270)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.