Lewati ke konten

دقائق التفسير · ابن تيمية

Juz 1, hlm. 313

  1. الجزء ١
  2. فصل

الْمُسلمُونَ أَتبَاع جَمِيع الرُّسُل

وَلما كَانَ الْمُسلمُونَ هم المتبعون لرسل الله كلهم الْمَسِيح وَغَيره وَكَانَ الله قد وعد الرُّسُل وأتباعهم قَالَ النَّبِي ﷺ فِي الحَدِيث الصَّحِيح لَا تزَال طَائِفَة من أمتِي ظَاهِرَة على الْحق لَا يضرهم من خالفهم وَلَا من خذلهم حَتَّى تقوم السَّاعَة وَقَالَ أَيْضا سَأَلت رَبِّي أَن لَا يُسَلط على أمتِي عدوا من غَيرهم فيجتاحهم فَأَعْطَانِيهَا الحَدِيث فَكَانَ مَا احْتَجُّوا بِهِ حجَّة عَلَيْهِم لَا لَهُم

فصل

وَأما قَوْله تَعَالَى ﴿من أهل الْكتاب أمة قَائِمَة يَتلون آيَات الله آنَاء اللَّيْل وهم يَسْجُدُونَ يُؤمنُونَ بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر ويأمرون بِالْمَعْرُوفِ وَينْهَوْنَ عَن الْمُنكر ويسارعون فِي الْخيرَات وَأُولَئِكَ من الصَّالِحين﴾ فَهَذِهِ الْآيَة لَا اخْتِصَاص فِيهَا لِلنَّصَارَى بل هِيَ مَذْكُورَة بعد قَوْله تَعَالَى ﴿كُنْتُم خير أمة أخرجت للنَّاس تأمرون بِالْمَعْرُوفِ وتنهون عَن الْمُنكر وتؤمنون بِاللَّه وَلَو آمن أهل الْكتاب لَكَانَ خيرا لَهُم مِنْهُم الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرهم الْفَاسِقُونَ لن يضروكم إِلَّا أَذَى وَإِن يُقَاتِلُوكُمْ يولوكم الأدبار ثمَّ لَا ينْصرُونَ ضربت عَلَيْهِم الذلة أَيْن مَا ثقفوا إِلَّا بِحَبل من الله وحبل من النَّاس وباؤوا بغضب من الله وَضربت عَلَيْهِم المسكنة ذَلِك بِأَنَّهُم كَانُوا يكفرون بآيَات الله وَيقْتلُونَ الْأَنْبِيَاء بِغَيْر حق ذَلِك بِمَا عصوا وَكَانُوا يعتدون﴾ ثمَّ قَالَ ﴿لَيْسُوا سَوَاء من أهل الْكتاب أمة قَائِمَة﴾ وَمَعْلُوم أَن الصّفة الْمَذْكُورَة فِي قَوْله ﴿ذَلِك بِأَنَّهُم كَانُوا يكفرون بآيَات الله وَيقْتلُونَ الْأَنْبِيَاء بِغَيْر حق﴾ صفة للْيَهُود وَكَذَلِكَ قَوْله

Rujukan halaman ini: دقائق التفسير، ج 1، ص 313 (Shamela #5487, hlm. urut 11)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.